عاجل للأهمية: كتاب إسرائيلي خطير
وزراء إسرائيليون وأعضاء كنيست ، بينهم رئيس كتلة الائتلاف الحكومي اجتمعوا في أمسية أقيمت في تل أبيب بمناسبة صدور كتاب جديد بعنوان :” الأقلية العربية في إسرائيل : العمليات الظاهرة والخفية” ، من تأليف المستشرق الإسرائيلي ” رافائيل يسرائيلي”.
والناشر هو “إيلياهو جاباي”،عضو حزب الليكود الآن ، وعضو الكنيست السابق عن الحزب القومي الديني المتطرف .
أما الذي قام بتمويل نشر الكتاب ، فهو ” حاييم يهيزكل” رجل الأعمال الذي يقيم بمدينة ميامي الأمريكية.
لماذا الاحتفال بالكتاب ؟
لأنه يصف الفلسطينيين الذين يعيشون داخل إسرائيل بأنهم ” كائنات طفيلية ترضع من ثدي الدولة الإسرائيلية ” وبأنهم ” يشكلون خطراً على وجود الدولة اليهودية”.
ويحذر الكتاب أغلبية الجمهور الإسرائيلي ” الذي لا يدرك أبعاد التهديد الناجم عن هذا الخطر ، ولا يعي أن سلوك هؤلاء العرب الفلسطينيين هو سلوك الطابور الخامس وليس سلوك مواطنين يدينون بالولاء للدولة “! من مخاطر استمرار هذه الأوضاع !
ومن الأدلة التي يقدمها الكتاب على أن هؤلاء العرب هم مجرد ” طابور خامس” .. أنهم لا يقفون في الطوابير للتبرع بالدم للجنود الإسرائيليين المحاربين”دفاعًا عن إسرائيل “!!
أي أن المفترض أن يتبرع الفلسطينيون بدمائهم للجنود الذين يقومون بالاعتداء على الفلسطينيين وقتلهم أو على العرب وقتلهم !!
وهذه هي طريقة إثبات الولاء للدولة الإسرائيلية !
ويرى المؤلف أن هؤلاء العرب الفلسطينيين يشكلون عبئاً ثقيلا على الدولة اليهودية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية،وأن هؤلاء العرب ليس أمامهم سوى البحث عن دولة أخرى تتولى تدليلهم أكثر مما تفعل إسرائيل معهم إذا كانوا غير راضين !!
تعالت خلال الأمسية هتافات من صفوف الجمهور الإسرائيلي تصف أعضاء الكنيست العرب بأنهم ” خونة” و” طابور خامس” ، وتطالب باقصائهم من الكنيست وبإعادة فرض الحكم العسكري على السكان العرب.
وألقى كل من وزير المواصلات الإسرائيلي ” يسرائيل كاتس” ورئيس كتلة الائتلاف الحكومي ديفيد بيتان وعضو الكنيست ميكي زوهر كلمة ، خلال الأمسية ، أشادوا فيها بالكتاب ومؤلفه.
والسؤال : هل هذا الكتاب .. يمهد لطرد من نطلق عليهم ” فلسطينيو 1948″ الذين لم يغادروا قراهم ومدنهم ، رغم الأهوال ، حيث أن المفهوم الرسمي السائد الآن هو أن من يقيم في إسرائيل لابد أن يكون يهوديًا لحماً ودماً ؟ .

التعليقات متوقفه