في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة:اتجاه لإزالة الأسوار والبوابات وتحرير الساحل الشمالي وإتاحته للمواطنين
اعادة تخطيط الساحل الشمالي بما يتفق ومخطط التنمية المستدامة التي تستهدفه الدولة للاستفادة من المنطقة طوال العام واقامة مشروعات سياحية وصناعية وعمرانية وزراعية يتطلب تحرير شاطئ البحر المتوسط من الاسكندرية وحتي مطروح- وازالة البوابات والاسوار التي حولت شاطئ البحر الي ملكية خاصة لفئة بعينها دون الاخرين, الامر الذي احدث جدلاً كبيراً ، وتبايناً واسعاً فى الآراء ما بين مؤيد ومعارض لهذا التوجيه، خاصة بعدما اعتبره البعض خطوة أولى فى طريق التخطيط لإعداد تطوير شامل لما يعرف بـ ” المجتمعات المغلقة”، بحيث يشمل ذلك إعداد تطوير شامل للبوابات والأسوار بمثل هذه المناطق الحيوية الاستراتيجية، لتصبح مفتوحة لدخول وخروج المواطنين بلا قيود.
من جانبه، اكد المستشار ” عدلى حسين” ، رئيس ائتلاف تنمية وإحياء التراث بمعهد الدراسات القبطية، “، ومحافظ القليوبية الأسبق لـ ” الاهالى”، أن ما اثير بشأن صدور قرار بازالة بوابات واسوار بمنطقة مارينا بالساحل الشمالى بتوجيه رئاسى لم تؤكده الحكومة حتى الان او تنفيه ، مشيراً الى ان هناك اجتماعاً قريباً سوف ينعقد فى نفس الموضوع، لاستعراض ومناقشة خطة موسعة بشأن تطوير المناطق الحيوية والاستراتيجية بطول الاراضى المصرية ، بحيث تشهد أنشطة إقتصادية طوال العام على كل المساحات المتاحة ، وليس فقط الشريط الضيق الذي يحازي الشاطيء، مشدداً على ضرورة تناول هذه القضية بطريقة علمية ، يتم من خلالها طرح جميع عناصرها ومناقشتها بشكل سليم ، والوقوف على فلسفتها ، من حيث ما كانت عليه هذه المناطق الحيوية، وما هو كائن حالياً، واستعراض التجارب المماثلة لها، بالاضافة الى مناقشة الاثار السلبية سواء لـ المجتمعات المغلقة”، أو لـ ” الكمبوندات” الخاصة التى تسيطر عليها فئة محددة من المجتمع.
فيما أوضح النائب ” احمد السجينى”، رئيس لجنة المحليات بمجلس النواب، أن ما يردد بخصوص إعادة تخطيط وتطوير منطقة الساحل الشمالى ، مجرد أراء واقتراحات لبعض الشخصيات ، يتم دراستها ، ولم يصل للمجلس اى مشروع قانون فى هذا الصدد حتى الان.
أما دكتورة ” بسنت فهمى”، الخبيرة الاقتصادية ، وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب السابق، فترى ان ما يحدث فى الساحل الشمالى ” جريمة اقتصادية”، مستنكرة اقامة بوابات وبناء اسوار على طول شريط البحر المتوسط وغلق منطقة لحساب ربع مليون شخص ينتمى لفئة معينة، فى حين يمكن ان يستفيد منها الشعب كله على مدار 365 يوما عمل للمصريين وغير المصريين .
واوضحت” بسنت” لـ ” الاهالى”، ان البحر ليس ملكا او حكرا على احد وليس من حق اى شخص غلقه، مشددة على ضرورة فتح جميع القرى فى منطقة الساحل الشمالى، وتنظيمها من جديد، فمن الممكن ان يتم تأجيرها لشركات سياحية، معتبرة ان فتح منطقة “مارينا” خطوة أولى لبداية مهمة فى اعادة تخطيط استخدام الساحل الشمالى، واقامة مشروعات على اعلى مستوى، من شأنها ان تجعل مصر من اغنى دول العالم.
ووصفت ” بسنت” المجتمعات المغلقة بـ ” كارثة” مؤكدة على انها ممنوعة بالعالم كله ، مطالبة بقرارات حكومية صارمة للتصدى لهذه الظاهرة وفتح تلك الاماكن فى ضوء ضوابط امنية ونظام محدد تضعه الدولة للسيطرة على اى منطقة حيوية مثل الساحل.
واكدت على ان اعادة تخطيط هذه المنطقة اصبح ضرورة ملحة (لتشهد انشطة اقتصادية طوال العام ،علي كل المساحة المتاحة من الارض في هذه المنطقة ( وليس فقط الشريط الضيق الذي يحازي الشاطيء.) ، من اقامة مشروعات سياحية، علي المستوي العالمي ( مطاعم ، مسارح مفتوحه ، مراسي لليخوت ، ملاهي مائية ، نوادي رياضية، فنادق لكل المستويات العمرية ( خاصة الشباب ) التي اصبحت قوة لا يمكن تجاهلها خاصة في السياحة العالمية، مطالبة بوضع استراتيجية محترفة ومتكاملة، لتخطيط تلك المنطقة واستثمارها لفتح مجال امام عدد هائل من المشروعات السياحية بكل انواعها والاستفادة منها طول العام، بداية من مشروعات الامن الغذائى يليها المشروعات الصناعية بالتوازى مع المشروعات السياحية بطول شاطىء البحر، بالاضافة الى تنمية الاقتصاد الابتكارى ، الذى يستند على المشروعات الحرفية منتاهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كجانب مهم من جوانب تنمية الانشطة السياحية.

التعليقات متوقفه