مواجهة مع وزير القوى العاملة حول قانون العمل الجديد و الحد الأدنى للأجور والعمالة غير المنتظمة

أطالب العمال بحسن اختيار ممثليهم في الانتخابات المقبلة.. و960 منظمة نقابية انتهت من تحديث بياناتها

573

تستهدف خفض معدلات البطالة بنسبة 1.5% سنويا
إنهاء أزمات الجامعة العمالية يحتاج إرادة من اتحاد العمال للتطوير
خطة لضمان حقوق المسافرين للعمل في ليبيا.. والأولوية للعائدين خلال الفترات الماضية.. وعمال البناء والتشييد على رأس العمالة المطلوبة
لن يتم سفر أى عامل مصري إلا على الوظيفة أو المهنة التى يعمل بها
لدينا تجارب ناجحة في الربط الإلكتروني نسعى لتعميمها
مفهوم الأجر تغير كثيرا وقيمة العلاوة لم يتم انتقاصها
مكتسبات عديدة للعمالة غير المنتظمة بقانون العمل الجديد.. ولهذا السبب لم يتم إدراج عاملات المنازل

حوار: محمد مختار
مطالب مُلحة ينتظر تحقيقها العاملون بالقطاع الخاص، والذي يصل عددهم إلى حوالي 25 مليون عامل ، خاصة في ظل تحديات كثيرة، أهمها أزمة فيروس كورونا وتداعياتها على مستقبل عملهم، وتطلعاتهم لقانون عمل يحقق لهم الأمان الوظيفي وينهي سنوات من المعاناة في ظل القانون رقم 12 لسنة 2003 والمعروف بالقانون سيئ السمعة، فضلا عن تطبيق الحد الأدنى للأجر، وصرف العلاوات المقررة، بجانب الحدث الكبير والذي يسعى العمال من خلاله لوجود ممثلين لهم قادرين على الدفاع عن حقوقهم، وهي الانتخابات العمالية المقبلة والمزمع إجراؤها منتصف العام الجاري.
ومن جانبه، أكد وزير القوى العاملة محمد سعفان، أن الوزارة تسعى لتوفير فرص عمل لائقة سواء بالداخل أو بالخارج، وكذلك فهناك إجراءات يتم اتخاذها لوصول العمالة غير المنتظمة في كافة مواقع العمل لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم.
وأكد الوزير في حواره لـ«الأهالي»، أن هناك خطة لخفض نسب البطالة من خلال التعاون مع أصحاب الأعمال والمستثمرين لزيادة فرص العمل المعروضة، مؤكدا أن مفهوم الأجر تغير كثيرا، وتم الاستعانة بالتأمينات الاجتماعية لتحديد قيمة العلاوة والتي تم تحديديها بقيمة 3 % من الأجر التأميني، فإلى نص الحوار..
لماذا تم احتساب العلاوة بقيمة 3 % على الأجر التأمينى بعد أن كانت 7% على الأساسي؟
مفهوم الأجر تغير كثيرا، ففي الماضي كان هناك أجر أساسي وأجر متغير، ولكن الآن مفهومه أصبح هو الأجر الشامل، فالعامل عندما كان راتبه الأساسي 500 جنيه كان يتم احتساب 7%، ونسبة الـ 3% التى تم احتسابها على الأجر التأميني توازي القيمة السابقة، ومن يقوم بحساب هذه النسبة هي هيئة التأمينات، وعندما قامت باحتساب العلاوة وفقا للأجر الشامل كانت توازي 2.8% فتم رفعها لـ3%، وتم وضع حد أدنى بقيمة 70 جنيها.
ما المزايا التي يوفرها مشروع قانون العمل الجديد وتختلف عن القانون المطبق حاليًا؟
قانون العمل الجديد يعتبر نقلة مختلفة في علاقات العمل بين طرفي العملية الإنتاجية، ويساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الوطني وخلق مناخ جاذب للاستثمار، وهناك الكثير من المزايا التي تبني سياسة اقتصادية جديدة في مجال التشغيل، حيث يؤكد مشروع القانون الجديد أنه لا يجوز فصل العامل إلا من خلال المحكمة العمالية المختصة والتي يكون بها سرعة التقاضي، ويكون من حق العامل اللجوء إلي المحكمة في حالة فصل صاحب العمل له دون إبداء أسباب، كما كان يحدث في قانون العمل الحالي والذي كان يعطي لصاحب العمل الحق في فصل العامل تحت شعار “مخالف للوائح”.
كما أن هناك المادة الخاصة بـ “العقود محددة المدة” حيث يسعى من خلال مشروع القانون الجديد لتحويلها عقود غير محددة المدة بعد مرور 4 سنوات علي وجود العامل داخل الشركة أو المصنع، حتى إذا لم يثبت العامل كفاءته يلزم القانون صاحب العمل بتدريبه أولا قبل الشروع في فصله عن طريق المحكمة العمالية، ويكون لدى العامل المبررات المقنعة أمام المحكمة لفصله، بالإضافة إلى أنه سيتم النظر في المادة المتعلقة بالحقوق المالية للعامل.
وكذلك يحقق القانون المكاسب للعمالة غير المنتظمة والتي عانت من التهميش لفترات طويلة خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا، فمشروع القانون الجديد ينص علي إنشاء صندوق العمالة غير المنتظمة والذي سيكون تابعا لوزارة القوى العاملة، ويستفيد منه ما يقرب من 30 مليون عامل، وسيتم تحديد أهدافه واختصاصاته، وأعضائه، والموارد الخاصة به.
لماذا لم تندرج عاملات المنازل تحت مظلة القانون الجديد؟
هذه الفئة من العمالة لها ظروف خاصة بها يصعب دخولها ضمن الفئات المستهدفة من قانون العمل منها صعوبات أولها حرمة التفتيش داخل المنازل الخاصة التي قررها الدستور، كما أن مواعيد العمل المقررة في قانون العمل لا تتلاءم مع طبيعة عمل الخدمة المنزلية، كما أن الأجر الذي يحصلون عليه في أغلب الأحوال يدخل فيه جزء عيني كالإقامة والإعاشة والأكل، بالإضافة إلى أن صاحب المنزل لا يعتبر صاحب عمل وفقا لأحكام قانون العمل.
وبالفعل هناك مطالبات بوضع تشريع ينظم عمل هذه الفئة وسيتم البدء في إعداد مشروع قانون خاص بهم بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة وعدد من نواب البرلمان.
ولماذا لم يتم الانتهاء حتى الآن من قاعدة البيانات الخاصة بالعمالة غير المنتظمة؟
هذه الفئة تعمل في الكثير من القطاعات المختلفة، وفي أماكن متفرقة علي مستوي المحافظات ، ورغم ذلك تحاول الوزارة جاهدة للوصول إليهم في كل مواقع العمل لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم خطة القيادة السياسية لتوفير “حياة كريمة” لهم، وبالفعل بدأت الوزارة في تسجيل عدد كبير منهم خاصة في المشروعات القومية، حيث تم تسجيل حوالي 90 ألفا و461 عاملا، منهم حوالي 23 ألف عامل بمدينة العاملين الجديدة، وتسجيل حوالي 50 ألف عامل بالعاصمة الإدارية وجار استكمال تسجيل الباقي.
كم بلغت قيمة المنح المقدمة للعمالة غير المنتظمة منذ بداية أزمة كورونا؟
عندما بدأت جائحة كورونا كان توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعم ومساعدة العمالة غير المنتظمة المتضررة من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا ووضع آليات لرعايتها موجها بصرف منحة قدرها 500 جنيه علي مدى 3 أشهر بإجمالي 1500 جنيه، وبلغ عدد المستحقين من هذه الفئة مليون و600 ألف مستحق، وبعدها وجه الرئيس باستمرار صرف 3 دفعات أخرى من المنحة لهذه الفئة لتصل بذلك إلي 6 دفعات إجماليها 3000 جنيه، وبلغت تكاليف المرحلتين ما يقرب من 6 مليارات جنيه، ساهمت حسابات رعاية العمالة غير المنتظمة بالوزارة ومديرياتها بحوالي مليار و400 مليون جنيه.
كما قامت الوزارة بإصدار 237 ألفاً و237 بوليصة تأمين على الحياة للعمالة غير المنتظمة من بينهم 23 ألفاً و489 من صغار الصيادين، بـ 14 مليوناً و234 ألفاً و220 جنيها ، تغطي حالات الوفاة بحادث أو العجز الكلي والجزئي المستديم والعلاج الطبي، وذلك بتعويض قيمته 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى صرف 254 مليوناً و 586 ألفاً جنيها رعاية اجتماعية وصحية للمسجلين بالمديريات، استفاد منها 490 ألف عامل.
وكيف دعمت الوزارة العمالة المنتظمة التى تأثرت من جائحة كورونا؟
منذ بداية جائحة كورونا قام صندوق الطوارئ للعمال بالوزارة بالبدء فوراً في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان دعم العمالة المنتظمة القطاعات المتضررة وفي مقدمتها قطاع السياحة، حيث قامت الوزارة من خلال الصندوق بصرف إعانات المنشآت المتعثرة في القطاعات المختلفة بسبب أزمة كورونا وصلت إلي مليار و 790 مليون جنيه استفاد منها 418 ألفاً و740 عاملا يعملون 3890 منشأة، وذلك حتى نهاية سبتمبر الماضي، وذلك بنسبة 100% من الأجر الأساسي للعاملين، وهو الحد الذى قام صاحب العمل بالتأمين عليهم به والمثبت فى التأمينات بحد أدنى 600 جنيه.
كيف استعدت الوزارة لتوفير احتياجات الجانب الليبي من العمالة المصرية لإعادة الأعمار؟
كانت أولى هذه الخطوات إطلاق منظومة الربط الالكتروني بين البلدين، لتسهيل حركة تنقل العمالة، حيث يوفر هذا النظام “المصري والليبي” جميع البيانات المطلوبة للحصول على تسهيل دخول العمالة التى يحتاجها سوق العمل الليبي، وتم إطلاق هذا النظام بعد عقد عدة جلسات في طرابلس والقاهرة من اللجنة الفنية الليبية المصرية المشتركة المسئولة عن تنسيق عودة العمالة المصرية إلى ليبيا، وناقشت خلالها آليات وسبل الربط الالكتروني وكيفية تأمينها ، وتم إجراء تجارب محاكاة واقعية لتفعيل ذلك الربط بين الطرفين للتأكد من جاهزيتها لاستقبال طلبات استقدام العمالة من الجانب الليبي، وسيتم تطبيق هذا النموذج بعد إطلاقه ونجاحه على باقي الدول الراغبة في استقدام عمالة مصرية.
ولن يتم سفر أى عامل مصري إلا على الوظيفة أو المهنة التى يقوم بالعمل عليها، والمتناسبة مع قدراته وإمكانياته، ومن خلال نظام ربط إلكتروني المشترك بين الجانبين المصري والليبي والذى تم إطلاقه مؤخرًا، وذلك للحفاظ على العمالة المصرية بوجود عقود عمل مضمونة ومعتمدة من الجانب الليبي لضمان كل حقوق العامل المصري لدى صاحب العمل الليبي.
وحاليًا نحن جاهزون بالعمالة المدربة في أي وقت في معظم التخصصات، وسيكون هناك أولوية للعمالة المصرية العائدة بالفعل من ليبيا في الوقت الماضي، لما لها من خبرة كافية بطبيعة سوق العمل هناك ولديهم التدريب الكافي، وفي حالة زيادة الطلب من العمالة المصرية لإعادة الأعمار في تخصص معين عن الأعداد المتاحة بقاعدة بيانات الوزارة سيتم إعداد برامج تدريبية خاصة في مجال التشييد والبناء من خلال مراكز التدريب الخاصة بالوزارة أو الاستعانة بمراكز التدريب الموجودة في النقابات علي مستوي الجمهورية.
أعلنت الوزارة مؤخرًا عن توافر فرص عمل في ليبيا في القطاع الطبي.. ما هي القطاعات الأخرى المستهدفة خلال الفترات القادمة؟
هناك الكثير من القطاعات المطلوب فيها إرسال العمالة المصرية للمساهمة في إعادة الأعمار، وبالفعل تم البدء بتوفير 58 فرصة في المجال الطبي الشهر الماضي، وخلال أيام طلب الجانب الليبي أيضا 37 فرصة في نفس المجال، كما أنه من المتوقع أن يكون قطاع البناء والتشييد على رأس العمالة المطلوبة في الفترة القادمة سواء من المهندسين أو العمالة الفنية ، كما أنه من المتوقع أيضًا أن يكون هناك طلب علي المدرسين ، ومازلنا في انتظار ارسال كل التخصصات المطلوبة من الجانب الليبي.
تنتظر الطبقة العاملة إجراء الانتخابات النقابية منتصف العام الجاري.. كيف استعدت الوزارة لهذا الحدث؟
بدأت الوزارة منذ فترة في عملية تحديث بيانات المنظمات النقابية والتي تعد أولى خطوات الاستعدادات والتمهيد لإجراء الانتخابات، وقد تمت إتاحة كل التسهيلات لإتمام هذه العملية، وذلك من خلال إنشاء موقع الكتروني للمنظمات النقابية لتسجيل بيانات أعضاء اللجان النقابية والفروع الخاصة بها، أو من خلال مديريات القوى العاملة، وعند انتهاء الموعد المحدد لهذه العملية، تم إعطاء مهلة أخرى حتى 11 نوفمبر الماضي، للانتهاء من هذه العملية، وبالنسبة للمنظمات النقابية التي حاولت تحديث بياناتها ولم تتمكن من الانتهاء من عملية إدراج البيانات القيام بتسجيل بياناتها ولو بعد هذا التاريخ، وبالفعل تم الانتهاء من تحديث بيانات 960 منظمة نقابية وتأسيس 10 منظمات نقابية جديدة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات التصعيد باللجان النقابية لـ 23 منظمة نقابية.
ما الدور الذي تلعبه الوزارة لخروج العملية الانتخابية في أحسن صورة؟
الوزارة لا تتدخل في العمل النقابي، بل يقتصر دورها على التنظيم فقط، حيث إن ترك الجانب الإداري دون تنظيم أو تحديث يُعد عيبا فى الجهة الإدارية المشرفة عليه، وعملية تحديث قواعد بيانات النقابات لا تمس الشخصية الاعتبارية للمنظمات النقابية في شئ.
ما رسالتكم للعمال مع اقتراب إجراءات الانتخابات العمالية؟
أتذكر ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال في عام 2018، وقبل الانتخابات الماضية، حينما قال للعمال “تخيروا ممثليكم وانتو بتنتخبوا.. لأنهم هم من يدافعون عن حقوقكم وسيكونوا مشاركين في تحقيق الإستراتيجية الإنتاجية للدولة خلال الفترة القادمة”.
فالعمال يجب عليهم اختيار الأفضل وعدم الاعتماد على المعرفة الشخصية فقط، ولكن الأهم اختيار من يستطيع تمثيل العمال بصورة جيدة أمام كل الجهات.
هل منشآت القطاع الخاص ملتزمة بتطبيق الحد الأدنى للأجور من يناير الحالي؟
بالتأكيد.. فالغالبية العظمى من منشآت ومؤسسات القطاع الخاص ملتزمة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وقيمته 2400 جنيه، فهذا يعد تنفيذا لقرار المجلس القومي للأجور، وبداية من مرتبات شهر يناير الجاري سيتم التفعيل.
وهنا أقول إن حوالي 99 % من منشآت القطاع الخاص ستطبق صرف الحد الأدنى للأجور، باستثناء بعض المنشآت المتعثرة التي لا تستطيع الالتزام بالقرار، بسبب تعثرها وتعرضها لمشاكل مالية خلال فترة تفشي جائحة كورونا، الأمر الذي تسبب في صعوبات واجهتها وكبدتها خسائر كبيرة.
ولضمان التطبيق، فإن جميع منشآت القطاع الخاص الرسمية وهي 3.5 مليون منشأة، تخضع جميعها لمتابعات دورية ومستمرة من مديريات القوى العاملة في 27 محافظة.
وما مصير من تقدم بالتماس للإعفاء من تطبيق الحد الأدنى للأجر؟
من تقدم لوزارة القوى العاملة بطلبات استثنائها من تنفيذ تطبيق قرار المجلس القومي للأجور، برفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، هي 3050 منشأة فقط، قامت بإرفاق أسباب ذلك في مذكرات، وتفحص اللجنة الخاصة بهذا الأمر هذه الأوراق جيدا، للتأكد من صحة موقفها.
وما هي إجراءات الوزارة ضد من يخالف التطبيق؟
سيتم تحرير محاضر للمنشآت التى تخالف قرار تطبيق الحد الأدنى للأجور، فنحن نقول إنها أول مرة نقوم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ولذلك سيكون هناك نوع من التعامل مع المنشآت من هذا الصدد، بحيث نكون على دراية كاملة بنسبة المطبقين، فقبل الرقابة على المنشات للتأكد من هذا الأمر، فنسبة من طبق هذا القرار تعتبر الغالبية الكاسحة ولا تحتاج رقابة عليها.
رغم الدعم الكبير من الوزارة للجامعة العمالية إلا أن الأزمات مازالت تلاحقها.. كيف تسعي الوزارة لإنهاء معاناتها؟
الحل الوحيد لإنهاء أزمات الجامعة العمالية هو التطوير، ولكن عندما كان يطرح هذا الملف خلال الفترات الزمنية الماضية لم نشعر بجدية في اتخاذ المواقف من قبل الإدارة الخاصة بها في اتحاد العمال، على الرغم من أنه تم عرض أكثر من حل، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم أي تطوير، لفروعها الـ11 على مستوى الجمهورية، لكي تتوافق مع متطلبات وزارة التعليم العالي لتؤدي عملية تعليمية بشكل جيد وكفاءة عالية وهذا ما تستهدفه الدولة.
تراجع معدل البطالة لتسجل 7.5% في الربع الثالث من عام 2021 رغم تداعيات أزمة كورونا.. ولكن مازالت تعتبر من النسب المرتفعة .. كيف تسعي الوزارة خفض هذه المعدلات؟
وضعت الوزارة خطة في العام الجديد، تستهدف خفض معدلات البطالة بنسبة 1.5% سنويا، فهي تصل حاليا إلي 7.5% من قوة العمل، ومن المقرر أن يتم ذلك من خلال التعاون مع أصحاب الأعمال والمستثمرين لزيادة فرص العمل المعروضة.
وبجانب ذلك فنحن نسعى أيضا إلى توفير فرص عمل بالخارج خاصة في ليبيا بعد إطلاق منظومة الربط الإلكتروني بين البلدين، حيث ستحتاج مليون عامل مصري، في المرحلة الأولى من الأعمار، بالإضافة إلي توفير فرص تدريبية مناسبة لقدرات متحدي الإعاقة وتأهيلهم للحصول علي فرص عمل ملائمة لهم، فضلا عن أن المشروعات القومية ساهمت بشكل كبير في خفض نسبة البطالة من خلال توفير الكثير من فرص العمل في القطاعات المختلفة.

كيف بدأت الوزارة في تطوير منظومة التدريب لتواكب متطلبات سوق العمل؟
هناك تطور بشكل مستمر في متطلبات سوق العمل خاصة مع ظهور مهن ووظائف جديدة مرتبط أكثرها بالتكنولوجيا واندثار مهن أخري، ولذلك تسعى الوزارة من خلال تطوير منظومة التدريب المهني والفني، وذلك من خلال التوسع في وحدات التدريب الثابتة أو المتنقلة، وقامت الوزارة بزيادة وحدات التدريب المتنقلة بـ 14 وحدة تدريب ليصبح إجمالى الوحدات 27 وحدة تغطي جميع محافظات الجمهورية لتنفيذ دورات تدريبية فى القرى الأكثر احتياجا ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بالإضافة إلى زيادة 3 وحدات تدريب ثابتة في محافظتي قنا وأسوان لتصبح 10 وحدات ثابتة، ويتم التدريب فيها على 49 مهنة في المراكز الثابتة.
ووصل إجمالي خريجي مراكز التدريب والوحدات الثابتة إلي 3270 متدربا من خلال تنفيذ 218 دورة تدريبية، كما بلغ إجمالي المستفيدين من التدريب في الوحدات المتنقلة 2400 متدرب خلال 240 برنامجا تدريبيا على ثلاث مهن التفصيل والخياطة، والسباكة الصحية، وكهرباء التركيبات وبلغ إجمالي القرى التي تم تنفيذ الدورات بها 53 قرية ضمن القرى المستهدفة في مبادرة ” حياة كريمة”.
ولم تقتصر عملية التدريب علي التشغيل الداخلي فقط ولكن خلال الفترة المقبلة، تخطط الوزارة لإعطاء كل عامل يسافر للعمل بالخارج جرعة تدريبية مناسبة ليكون لديه القدرة علي العمل في أي مجال مؤهل للعمل به، فضلا عن إصدار شهادة إتمام تدريب دولية، تتيح لحاملها العمل في كافة الشركات المحلية والدولية داخل مصر وخارجها.
كما أن هناك صندوق تمويل التدريب والتأهيل، التابع للوزارة، وهو يكفل تمويل مراكز التدريب المهني، وبرامج التدريب المقدمة فيها، فضلا عن الأنشطة التدريبية الأخرى والتي تحدد التمويل المقدم من الصندوق لتلك الأنشطة التدريبية والمراكز بحوالي 117 مليونا و 429 ألف جنيه ، للإنفاق على العملية التدريبية.
تسببت أزمة فيروس كورونا في عودة عدد من العمالة من الخارج.. كيف استطاعت الوزارة استيعابهم داخل سوق العمل؟
خلال جولاتي لمختلف المحافظات أحرص دائما على لقاء العمالة العائدة بكل محافظة بوجود المحافظين ومسئولين عن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل تشجيعهم على عمل مشروعات صغيرة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لائقة لمن يرغب من خلال النشرة الشهرية التي تصدرها الوزارة بشكل دوري، ومنذ أكثر من عام تم تشكيل لجنة مهمتها رصد ومتابعة كاملة لكل أحوال العمالة المصرية في كل الدول لمتابعة أي تغييرات في أي مجال أو قطاع في قطاعات العمل نكون دائما على استعداد كامل جاهزين لها في تدريب العمالة•
ما الدول التي تسعي الوزارة حاليًا لإتمام الربط الالكتروني معها؟
خطة الوزارة التوسع في إتمام عملية الربط الإلكتروني مع جميع البلدان، وهدفها الرئيسي هو حماية العمالة من أي نوع من أنواع التلاعب بها، وفي نفس الوقت يحدد من خلاله قواعد البيانات التي ستكون موجودة فى هذه البلاد والوزارة متابعة كاملة للعمالة المصرية أثناء تواجدها في هذه البلدان.
وقد تم مؤخرا عقد اجتماعات مع الجانب السعودي لإتمام عملية الربط الإلكتروني، في الوزارة لديها تجارب ناجحة في عملية الربط الإلكتروني، كان آخرها تجربة مصر مع دولة ليبيا، ومن قبل مع الأردن.
وأنصح أي عامل يرغب في تحقيق الحماية الكاملة له بالسفر ضمن هذه المنظومة، حيث أنه غير مسموح من الناحية الرسمية السفر بخلاف هذه المنظومة، وأي سفر بدون اللجوء لهذه المنظومة يعتبر غير رسمي وغير شرعي.
كيف سيتم التعامل مع الجمهور عند انتقال ديوان الوزارة للمقر الجديد بالعاصمة الإدارية؟
نحن ضمن خلية عمل وجزء من الحكومة التى ستنتقل بالكامل للعاصمة الإدارية الجديدة، ونعمل على توفير كل السُبل لإنهاء مطالب المواطنين، في العمل خلال الفترة المقبلة سيعتمد بصورة كلية في إدارته على برامج الحاسب الآلي، وهنا سينعكس التطور العلمي والتكنولوجي على الخدمات المقدمة للمواطنين، وتم تدريب 450 موظفا وهم الذين سينتقلون للعاصمة الإدارية تحت إشراف الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

 

التعليقات متوقفه