خبراء زراعة: نحتاج لـ 4 مليون طن سنوياً من الأسمدة.. و2.2 مليون للموسم الصيفى ما يعادل 330 ألف طن شهريا
يعانى قطاع الزراعة من أزمة فى السماد منذ أمد طويل وخاصة خلال الموسم الصيفى، حيث تستخدم الأسمدة الكيماوية فى الزراعات الصيفية بأكثر مما تستخدم خلال الزراعات الشتوية أو النيلية، ورغم الوفرة فى الانتاج إلا أن هناك دائما مشاكل فى الأسمدة على مستوى المزارع ، الأمر الذى يشير إلى أن المشكلة تكمن فى كيفية وصول السماد فى الأوقات المناسبة وبالكميات المناسبة إلى المنتجين الزراعيين وتعتبر الأسمدة الكيماوية والتقاوى ، أحد العوامل الرئيسية اللازمة لزيادة الإنتاج الزراعي، التي تهدف إلى تحسين نوعيته خاصةً في ظل زيادة مساحة الأراضي المنزرعة، وبما يتوافق والزيادة المستمرة في الطلب على الغذاء نتيجة زيادة عدد السكان بشكل مستمر، بالإضافة إلى استنزاف العناصر الغذائية الرئيسية اللازمة للتربة، وزيادة الامتداد والزحف العمراني الذي يهدد الرقعة الزراعية.
الانتاج
ويصل إجمالي مساحات الأراضي المنزرعة في مصر إلى ما يقرب من 9,6مليون فدان، وتصل احتياجاتها السمادية إلى 4 مليون طن سماد آزوتي سنوياً، حيث احتياجات الموسم الصيفي من الأسمدة يصل لـ 2,2 مليون طن أي ما يعادل 330 ألف طن شهرياً، كما تبلغ احتياجات الموسم الشتوي من الأسمدة نحو 1,8مليون طن، علماً بأن إجمالي حجم انتاج الشركات المُنتجة للأسمدة يتراوح مابين 7 إلى 7,5مليون طن سنوياً، وأن احتياجات السوق المحلى تصل إلى 4 مليون طن سماد آزوتي سنوياً، في حين إننا نحصل على 75% من كميات الأسمدة الآزوتية المستهدفة، وهذا يعنى أنه يوجد لدينا عجز في توفير السماد الآزوتى تُقدر نسبته بنحو 25% من إجمالي معدلات السماد الآزوتي المستهدف توريده للسوق المحلى، أي بعجز توريد يُقدر بنحو 1,8 مليون طن، ومن المعلوم في علم الاقتصاديات الزراعية أن أي نقص في كميات توريد الأسمدة بنسبة 5% يقابله زيادة في الأسعار بنسبة 20%، أما بالنسبة للأسمدة الفوسفاتية والمركبة فلا توجد مشكلة بشأن توافرهما في السوق المحلي ، حيث تنتج مصر نحو 6,8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية ، ويبلغ إجمالي إنتاج مصر من الأسمدة الفوسفاتية 4 مليون طن، بينما يصل الاستهلاك الحالي 2,5-3 مليون طن ، بينما تحتاج الزراعة المصرية قرابة الـ 55% من الإنتاج المحلى من الأسمدة، كما أشارت دراسة قامت بها وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضى، الأمر الذى أدى إلى أن وزارة الزراعة طالبت من الشركات الحكومية أن توفر تلك النسبة وتقوم بتوريدها إلى الوزارة وتباع تلك النسبة إلى المنتجين من خلال الجمعيات التعاونية بأسعار مدعمة، ونحو 10% من الإنتاج الشركات يتم بيعها فى السوق الحر المحلى حيث تباع إلى التجار وذلك بأسعار السوق، وتقوم الشركات الحكومية بتصدير النسبة المتبقية بهدف الحصول على العملة الأجنبية التى تساعدها على التطوير والصيانة اللازمة لتلك الشركات أو التوسع فى الإنتاج، وبالتالى تكمن المشكلة فى مرحلة توزيع السماد إلى المنتجين الزراعيين.

التعليقات متوقفه