إسرائيل  تتراجع من قائمة أعلى واجهة للأثرياء بينما تستمر الحرب

اصحاب رؤوس الأموال لا يتعاطفون ويبحثون عن الملازات الآمنة.. وقطاع التكنولوجيا الاكثر تضررًا

124

كشف أحدث تقرير لشركة هنلي آند بارتنرز للهجرة الخاصة بالثروات الخاصة عن تراجع حاد في مكانة إسرائيل كوجهة رائدة لهجرة الملايين من الأثرياء. للمرة الأولى منذ عقود تراجعت إسرائيل من قائمة التدفقات الواردة ، في انحراف كبير عن موقعها الراسخ بين أفضل عشر وجهات للمهاجرين الأثرياء.

وحسب مواقع إسرائيلية علق دان ماركوني، كبير مستشاري العملاء في هنلي آند بارتنرز إسرائيل، على هذا التطور المثير للدهشة: “يبرز هذا التحول الزلزالي سرعة تراجع جاذبية بلد ما للأثرياء والمتنقلين عالميًا بسبب النزاع. لقد دمرت الحرب المستمرة ليس فقط صورة إسرائيل كملاذ آمن، ولكن هددت أيضًا بتغطية إنجازاتها الاقتصادية.”

ويسلط التقرير السنوي الضوء على أن المزيد من الأفراد الميسورين الآن يغادرون إسرائيل أكثر من استقرارهم فيها، على عكس السنوات السابقة. في عام 2023، احتلت إسرائيل المرتبة الثانية عشرة، مع وصول 600 شخص من أصحاب الثروات ، بينما في عام 2022، احتلت المرتبة الثامنة بفخر. و يعرّف هنلي آند بارتنرز الأفراد الأثرياء بأنهم من يملكون أصولًا سائلة تزيد عن مليون دولار.

يرسم التقرير صورة قاتمة: “في انقلاب للأحوال، تراجعت إسرائيل من قائمة التدفقات الواردة للمرة الأولى. يمثل هذا تحولًا كبيرًا حيث تم تصنيف إسرائيل بين أفضل عشر وجهات للملايين المهاجرين لعقود عديدة.” تسلط هجرة الأثرياء الضوء على ركود اقتصادي أوسع نشأ عن النزاع المستمر.

وتلقي ملاحظات ماركوني الضوء على الأضرار الاقتصادية البعيدة المدى التي خلفتها الحرب. لا يبدي الأثرياء أي تعاطف، حيث ينقلون رؤوس أموالهم إلى ملاذات أكثر أمانًا، ويترك قطاع التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلي – الذي يعتمد بشكل كبير على أموال المستثمرين – عرضة للخطر. تشكل هجرة المستثمرين هذه تحديًا جسيمًا لعكس الأضرار الاقتصادية التي أصابت إسرائيل منذ 7 أكتوبر .

وكانت المستفيد من تراجع إسرائيل،  عدد من الدولة منها الإمارات العربية المتحدة حيث احتلتت المركز الأول، جاذبة 6700 مهاجر ثري على مدار العام الماضي. تليها الولايات المتحدة بـ 3800 مهاجر، متبوعة بسنغافورة وكندا وأستراليا وإيطاليا وسويسرا واليونان والبرتغال واليابان. وعلى النقيض من ذلك، شهدت الصين والمملكة المتحدة والهند أكبر خسائر في المهاجرين الأثرياء على مدار العام الماضي.

وتؤكد هنلي آند بارتنرز أن تقريرهم يعمل كمؤشر رئيسي للصحة الاقتصادية العامة للدول .

التعليقات متوقفه