صعود الأسعار وارتفاع النفوق.. أزمة التيار الكهربائي تهدد صناعة الدواجن

رئيس منتجي الدواجن: صغار المنتجين يواجهون تحديات كبيرة نتيجة نقص عمليات التبريد  رئيس شعبة الثروة الداجنة يطالب بضرورة تحويل المزارع التقليدية إلى "كلوز" لمواجهة الأزمة 

21

 

أثر انقطاع التيار الكهربائي الناتج عن خطة الحكومة لعودة تخفيف الأحمال الكهربائية مرة أخرى، بسبب التغيرات المناخية التي ضربت العالم خلال السنوات القليلة الماضية، على الصناعات بشكل عام، وصناعة الدواجن بشكل خاص، لا سيما المزراع التقليدية المفتوحة التي تفتقد عمليات التبريد، الأمر الذي وصفه البعض بأنه يهدد صناعة الدواجن، ويضر بالمنتجين.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود العناني رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي أثرت بشكل كبير على صناعة الدواجن والمنتجين أيضا، مشيرًا إلى أن درجة حرارة العنبر الخاص بالدواجن يجب أن لا تتعدى الـ٢٧ درجة مئوية، فعندما تصل درجات الحرارة إلى ٤٠ وما فوق يتطلب المزيد من المولدات الكهربائية “نظم التبريد” مما يكلف المنتجين أعباء مالية كبيرة، وأثناء انقطاع التيار الكهربائي يعمل المولد الاحتياطي تلقائيا؛ وقد يحتاج هذا المبرد عند بعض المنتجين إلى موتور وشحن، مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبه النافق، والتي بالطبع تؤثر على المعروض وارتفاع الأسعار .

وقال إن صغار المنتجين يعانون من أزمات عمليات التبريد، مما يؤثر ذلك على المعروض، خاصة أن المعروض “عرض وطلب”، ولكن العرض في الوقت الراهن كبير، خاصة بعد دخول الإنتاج إلى المزارع.

وأوضح أن أسعار الدواجن استقرت في الآونة الأخيرة خاصة بعد عيد الأضحى المبارك، رغم الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، وذلك نتيجة لاستقرار أسعار الأعلاف والخامات، فضلا عن توفير السيولة الدولارية في البنوك، علاوة على استقرار سعر الصرف، إضافة إلى دخول أعداد كبيرة من الكتاكيت من قبل المربين، وصغار المنتجين.

وأضاف أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الدواجن بنسبة 100%، كما أن السوق سيشهد خلال الفترة المقبلة انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الدواجن.

 

وفي سياق متصل، قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرف القاهرة التجارية، وعضو لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء، إن “المزارع الكلوز” لا تتأثر بأزمة انقطاع التيار الكهربائي ولا بارتفاع درجات الحرارة، خاصة أن لديها مولدات كهربائية تعمل تلقائيا عند انقطاع التيار الكهربائي.

وأضاف أن صغار المنتجين وحدهم المتأثرون من أزمات انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، بسبب توقف المراوح والشفاطات والخلايا وخلافه أثناء انقطاع التيار، لأنهم يعملون بالنظام التقليدي المفتوح، وبالتالي تنعكس هذه التحديات على الأسعار، عكس كبار المنتجين الذين يمتلكون مزارع بالنظام المغلق الكلوز «احتياطي استراتيجي»، وبالتالي لا يتأثرون بدرجات الحرارة، كما أن تكلفة الإنتاج بالنظام الكلوز تنخفض عن النظام المفتوح من 4 إلى 5 جنيهات.

وتابع أن كبار المنتجين يعانون من أزمات التكلفة الناتجة عن تشغيل المحولات الكهربائية، “تكلفة السولار”، وقد يؤثر ذلك على ارتفاع الأسعار بنسبة لا تتعدى الـ٥%، لذلك فإننا نؤكد أن انقطاع الكهرباء ليس له تأثير كبير على صناعة الدواجن، كما أن بعض كبار المنتجين يتخذون الأمر حجة لارتفاع الأسعار .

وشدد رئيس شعبة الثروة الداجنة على ضرورة تحويل المزارع التقليدية إلى مزارع كلوز، وهذا لا يتم إلا بوجود تسعير عادل من خلال بورصة حقيقية للدواجن، لإحداث تطوير وتحديث وهيكلة، مما يعطي زيادة في الطاقة الإنتاجية وانضباط للثروة الداجنة في مصر، وفي الوقت نفسه ينعكس ذلك على المنظومة بشكل كامل، ويعود أيضا على صغار المنتجين بالربح مما تمنحهم الفرصة للاقتراض من أجل التحويل من النظام التقليدي إلى نظام الكلوز.

وأشار إلى أن زيادة نسبة النافق تؤثر بشكل كبير على صغار المنتجين، وتؤدي إلى زيادة التكلفة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلية كما شدد على ضرورة إنشاء بورصة حقيقية للدواجن لتوفير التكلفة الفعلية مما يؤثر على المنتجين والسوق بالإيجاب.

التعليقات متوقفه