تصعيد مقلق جنوب لبنان.. اختطاف مزارعين وإحراق منازل يعيد التوتر إلى الواجهة
أقدمت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على اختطاف ستة مزارعين من بلدة عين عرب بقضاء مرجعيون، أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية، في تصعيد جديد يأتي بعد يوم واحد فقط من إحراق عدد من منازل البلدة ذاتها.
ووفقًا لمصادر ميدانية، اقتادت القوة الإسرائيلية المزارعين إلى داخل الأراضي المحتلة، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي، خاصة أن المختطفين يضمّون ثلاثة لبنانيين من أبناء البلدة وثلاثة عمال سوريين، دون أي توضيح رسمي حتى الآن بشأن أسباب هذا الإجراء.
هذا التطور يعيد تسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، وسط تراجع نسبي في وتيرة التصعيد خلال الأيام الأخيرة عقب التفاهمات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كانت تهدف إلى تهدئة عدة جبهات متوترة، من بينها لبنان.
ورغم تلك التفاهمات، لا تزال العمليات الإسرائيلية مستمرة في جنوب لبنان، حيث تبرر تل أبيب هذه التحركات بأنها “إجراءات أمنية ضرورية” لمواجهة تهديدات محتملة من عناصر معادية، فيما ترفض السلطات اللبنانية هذه الرواية، معتبرة ما يحدث “عمليات اختطاف وانتهاكات صريحة” تستهدف المدنيين، لا سيما المزارعين العائدين إلى أراضيهم.
وفي سياق متصل، كانت بلدة عين عرب قد شهدت، الخميس، إحراق عدد من المنازل، بعد عودة سكانها إليها بيوم واحد فقط، عقب إعادة فتح الطريق المؤدية للبلدة من قبل الجيش اللبناني، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من صعوبة استقرارهم.
ومنذ مارس 2026، تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في لبنان، مخلفةً خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أكثر من مليون شخص، في ظل استمرار التوترات رغم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة.

التعليقات متوقفه