أستاذ بطب قصر العيني يحذر: الكولاجين “وهم تسويقي” وفوضى الفيتامينات تهدد الصحة
حذر محمد المنيسي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بكلية طب قصر العيني، من الانتشار الواسع لاستخدام المكملات الغذائية دون وعي طبي، مؤكدًا أن ما يُروّج له بشأن الكولاجين ليس سوى “وهم تسويقي” يحقق أرباحًا ضخمة دون سند علمي حقيقي.
وأوضح المنيسي، خلال ظهوره الإعلامي، أن خريطة الأمراض تغيّرت بشكل جذري في العصر الحديث، حيث تراجعت أمراض نقص التغذية مثل “البري بري والبيلاجرا”، مقابل تصاعد أمراض الإفراط الغذائي وسوء استخدام المكملات، والتي وصفها بأنها “كابوس صحي جديد”.
وأشار إلى أن الكولاجين، رغم أهميته الحيوية في تكوين الأنسجة والشرايين والغضاريف، لا يمكن للجسم الاستفادة منه عند تناوله في صورة أقراص أو كريمات، موضحًا أن امتصاصه بهذه الطريقة غير فعّال، وأن تحفيز إنتاجه داخليًا هو الخيار العلمي الأفضل.
وأضاف أن نمط الحياة الحديث يمثل تهديدًا مباشرًا لمستويات الكولاجين في الجسم، لافتًا إلى أن السمنة، والتدخين، والتوتر، والإفراط في السكريات من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تكسّره، ما ينعكس سلبًا على صحة الأوعية الدموية ويزيد من مخاطر الجلطات.
وفي تحذير شديد اللهجة، أكد أن تناول الفيتامينات دون إشراف طبي يُعد “جريمة في حق الجسد”، مشيرًا إلى أن الجرعات الزائدة من بعض الفيتامينات مثل فيتامين (أ) و(د) قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل تسممًا وخللًا في وظائف الجسم، بل وقد تصل إلى تأثيرات خطيرة على القلب والكلى.
كما كشف عن مخاطر مواد تُستخدم في بعض المشروبات، مثل “ثاني أكسيد التيتانيوم”، التي تُضاف لإعطاء قوام ولون جذاب، محذرًا من الإفراط في استخدامها، خاصة مع وجود تحذيرات أوروبية بشأن تأثيراتها المحتملة على الصحة.
واختتم المنيسي بنصيحة مباشرة للمواطنين بضرورة العودة إلى التغذية الطبيعية، قائلًا: “تناولوا الفاكهة كما هي بدلًا من العصائر، وابتعدوا عن السكريات والدهون الزائدة”، مشددًا على أن الحفاظ على الصحة يجب أن يسبق أي اتجاهات استهلاكية أو مكاسب تجارية.

التعليقات متوقفه