نبيل فهمي يحذر سلوفينيا والاتحاد الأوروبي من التراجع عن الاعتراف بفلسطين
نقل السفارات إلى القدس يهدد حل الدولتين
وجّه الأمين العام لجامعة الدول العربية ، نبيل فهمي ، رسالتين رسميتين إلى مسؤولين في سلوفينيا والاتحاد الأوروبي، محذرًا من تداعيات أي خطوات تستهدف التراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين أو نقل السفارة السلوفينية إلى القدس المحتلة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تمثل مخالفة للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن نبيل فهمي بعث برسالة إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا توني كايزر، وأخرى إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس، على خلفية تصريحات رئيس الوزراء السلوفيني بشأن نية حكومته سحب الاعتراف بدولة فلسطين ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
وأكد في رسالته إلى الجانب السلوفيني ضرورة إعادة النظر في هذا التوجه، مشددًا على أنه لا يوجد أي سند في القانون الدولي لما يسمى بـ”سحب الاعتراف” بدولة تحظى باعتراف أكثر من ثلاثة أرباع دول المجتمع الدولي.
وأوضح أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يمثل قاعدة قانونية ملزمة، مستندًا إلى ما أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في يوليو 2024، والتي شددت على التزامات الدول بعدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي غير المشروع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم تقديم أي دعم يرسخ هذا الوضع.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس المحتلة يمثل انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي رفض إجراءات ضم إسرائيل للمدينة، كما يتعارض مع عدد من القرارات الدولية والموقف الأوروبي الموحد الذي يعتبر القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب حسمها عبر المفاوضات.
وفي رسالته إلى المسؤولة الأوروبية كايا كالاس، حذر فهمي من خطورة الخطوة السلوفينية باعتبارها قد تشجع دولًا أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة، بما يضعف الموقف الأوروبي الداعم لحل الدولتين ويؤثر على مصداقية الالتزامات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد أن جامعة الدول العربية تعول على الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على موقف واضح وثابت، يقوم على أن الاعتراف بدولة فلسطين من جانب الدول الأعضاء يمثل قرارًا لا يمكن التراجع عنه، وأن نقل السفارات إلى القدس يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والموقف الأوروبي المعلن.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، محذرًا من أن أي إجراءات تستبق تحديد وضع القدس أو تنتقص من المكانة الدولية لدولة فلسطين لن تسهم في تحقيق السلام، بل قد تمنح مزيدًا من التشجيع لسياسات الاحتلال والضم.
وأكد الأمين العام استمرار التزام جامعة الدول العربية بالعمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، يستند إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية لعام 2002، مع مواصلة الحوار مع الشركاء الدوليين لترسيخ أسس الأمن والاستقرار في المنطقة.

التعليقات متوقفه