رئيس السنغال يعيد رسم خريطة تحالفاته.. فاي يتجه لتأسيس حزب جديد بعد الانفصال عن سونكو

19

يستعد الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي لإعادة تشكيل قاعدته السياسية عبر تحويل ائتلاف مؤيديه إلى حزب سياسي جديد، في خطوة تهدف إلى توحيد أنصاره وبناء تنظيم قادر على تعزيز نفوذه داخل الساحة السياسية السنغالية، وذلك بعد انفصاله عن حليفه السابق عثمان سونكو.

وأوضح الائتلاف، في بيان صادر من العاصمة داكار، أن المجموعة الجديدة ستعمل على توسيع قاعدة الدعم الشعبي للرئيس فاي، وإنشاء هيكل سياسي يمتد على مستوى البلاد، بما يضمن تنظيم صفوف المؤيدين والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.

ومن المقرر الإعلان رسميًا عن تأسيس الحزب الجديد في 25 يوليو الجاري، حيث سيجتمع الأعضاء لاعتماد النظام الأساسي واللوائح الداخلية، إلى جانب اختيار أول قيادة للحزب، وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج” للأنباء.

وكان باسيرو ديوماي فاي قد وصل إلى السلطة عام 2024 بدعم من مجموعة “الرئيس ديوماي” والحزب السياسي “باستيف” الذي أسسه ويترأسه عثمان سونكو، إلا أن التحالف بين الطرفين شهد توترات متزايدة انتهت بانهياره في مايو الماضي، بعد خلافات امتدت لأشهر حول عدد من الملفات، من بينها السياسات الاقتصادية، قبل أن تتصاعد الأزمة بإقالة سونكو من منصب رئيس الوزراء.

ومع تأسيس حزب جديد للرئيس فاي، يتجه المشهد السياسي السنغالي إلى مرحلة جديدة، حيث يصبح فاي وسونكو عمليًا على رأس معسكرين سياسيين متنافسين قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2029.

وفي المقابل، يواصل عثمان سونكو احتفاظه بنفوذه السياسي، حيث يشغل حاليًا منصب رئيس البرلمان، إلى جانب سيطرته على حزب “باستيف”، كما لا يزال مؤثرًا في عدد من الملفات الحكومية، من بينها التعامل مع أزمة الديون غير المعلنة التي تواجهها البلاد.

ويفتح الانقسام بين الحليفين السابقين الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل السنغال، وسط ترقب لما ستشهده المرحلة المقبلة من تحالفات جديدة وصراعات سياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy