تبون وسانشيز يبحثان تعزيز التعاون بين الجزائر وإسبانيا بعد عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي
أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، مباحثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي يزور الجزائر في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين بعد تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات خلال السنوات الماضية.
وقالت الرئاسة الجزائرية، في بيان، إن تبون عقد محادثات مع سانشيز عقب مراسم الاستقبال الرسمي التي أقيمت لرئيس الحكومة الإسبانية بقصر الرئاسة في العاصمة الجزائرية، دون الكشف عن تفاصيل الملفات التي تناولها اللقاء.
وكان سانشيز قد وصل إلى الجزائر في وقت سابق اليوم، في زيارة لم يُعلن عن مدتها، حيث أكدت رئاسة الوزراء الجزائرية أن الزيارة تأتي في إطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون المشترك وتطوير مجالات العمل بما يحقق المصالح المتبادلة.
وأوضحت الحكومة الجزائرية أن الزيارة تمثل فرصة لتكثيف المشاورات السياسية وتبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس رغبة الجانبين في ترسيخ الحوار والتنسيق والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية.
وتحظى زيارة سانشيز بأهمية خاصة، كونها الثانية له إلى الجزائر منذ توليه رئاسة الحكومة الإسبانية عام 2018، بعد زيارة سابقة قام بها عام 2022، كما تأتي في ظل عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي عقب أزمة دبلوماسية استمرت لعدة أعوام.
واندلعت الأزمة بين الجزائر ومدريد عام 2022، بعد إعلان سانشيز دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل قضية الصحراء، وهو ما دفع الجزائر آنذاك إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا.
وفي مارس 2026، أعادت الجزائر وإسبانيا تفعيل معاهدة الصداقة والتعاون، واستأنفتا العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل عقب زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر، في خطوة مهدت لمرحلة جديدة من التقارب بين البلدين.

التعليقات متوقفه