دراسة أسترالية تحذر: دواء شائع لعلاج فرط الحركة قد يسبب فقدانًا ملحوظًا في وزن الأطفال
كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة سيدني الأسترالية عن نتائج قد تؤثر في قرارات علاج الأطفال المصابين بمتلازمة نقص الانتباه مع فرط الحركة، بعدما أظهرت أن أحد الأدوية الشائعة المستخدمة في العلاج قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في وزن الأطفال، خاصة خلال العام الأول من استخدامه، ما يستدعي متابعة دقيقة لمعدلات النمو أثناء فترة العلاج.
ووفقًا للدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Pediatrics and Child Health المتخصصة في طب الأطفال، فإن الأطفال الذين يتلقون علاجًا بمادة ديكسامفيتامين يفقدون وزنًا بصورة أكبر مقارنة بمن يتناولون ميثيلفينيديت، رغم أن الدواءين أثبتا فعالية متقاربة في الحد من أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط الحركة.
وتُعد متلازمة نقص الانتباه مع فرط الحركة من الاضطرابات العصبية الشائعة لدى الأطفال، إذ تؤثر بشكل مباشر في القدرة على التركيز، والتحصيل الدراسي، والتفاعل الاجتماعي، ما يجعل العلاج الدوائي أحد أهم الوسائل المستخدمة للسيطرة على أعراضها وتحسين جودة حياة الأطفال.
وشملت الدراسة أكثر من 100 طفل لم يسبق لهم استخدام أي من العقارين، حيث تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدار عام كامل. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تناولوا ديكسامفيتامين فقدوا في المتوسط نحو ثلاثة أرطال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العلاج، بينما لم يتجاوز متوسط فقدان الوزن لدى الأطفال الذين عولجوا بـميثيلفينيديت نحو سدس رطل فقط.
وفي المقابل، لم ترصد الدراسة أي فروق تُذكر في معدلات نمو الطول بين المجموعتين، ما يشير إلى أن التأثير الأساسي للعقار كان مرتبطًا بالوزن دون التأثير في النمو الطولي خلال فترة المتابعة.
وأكدت أليسون بولتون، رئيسة فريق الدراسة وأخصائية طب الأطفال بجامعة سيدني، في تصريحات نقلها موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية، أن الفارق الأبرز بين الدواءين يتمثل في التأثير على وزن الأطفال، مشددة على أن هذا العامل ينبغي أن يكون ضمن الاعتبارات الأساسية عند اختيار العلاج الأنسب، مع ضرورة متابعة الوزن والنمو بشكل دوري لضمان تحقيق أفضل نتائج علاجية.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الموازنة بين فعالية العلاج وآثاره الجانبية، خاصة مع الانتشار الواسع لمتلازمة نقص الانتباه مع فرط الحركة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن عدد المصابين بها ممن تقل أعمارهم عن 20 عامًا بلغ نحو 47 مليون شخص حول العالم خلال عام 2021، ما يجعل تطوير خطط علاجية أكثر دقة وأمانًا أولوية في مجال طب الأطفال.

التعليقات متوقفه