لا تتجاهلها.. 6 علامات عصبية قد تنذر بأمراض خطيرة تستوجب زيارة طبيب الأعصاب فورا
قد يربط كثير من الأشخاص الصداع المتكرر، أو الدوار، أو تنميل الأطراف بالإجهاد اليومي أو قلة النوم، إلا أن أطباء الأعصاب يؤكدون أن استمرار هذه الأعراض أو تكرارها قد يكون جرس إنذار مبكرًا لاضطرابات تصيب الدماغ أو الأعصاب أو الحبل الشوكي، وهو ما يجعل التشخيص المبكر عاملًا حاسمًا في الوقاية من المضاعفات وتحسين فرص العلاج.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Healthline، فإن بعض الأعراض التي تبدو بسيطة في ظاهرها قد تخفي وراءها أمراضًا عصبية تحتاج إلى تقييم طبي سريع، خاصة إذا كانت تؤثر في الحركة أو الإحساس أو التوازن أو الذاكرة أو الكلام، إذ يساهم اكتشافها في مراحلها الأولى في الحد من خطر الإعاقة الدائمة.
ويأتي الصداع المزمن أو الشديد في مقدمة الأعراض التي تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا كان يتكرر بصورة متزايدة، أو يوقظ المريض من النوم، أو يصاحبه قيء أو اضطرابات في الرؤية، أو ضعف في أحد الأطراف، أو تشوش ذهني، أو إذا اختلف عن النمط المعتاد لدى مرضى الصداع النصفي.
ويحذر الأطباء من أن هذه العلامات قد ترتبط بحالات خطيرة مثل السكتة الدماغية، أو أورام الدماغ، أو النزيف الدماغي، أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
كما يُعد التنميل أو الخدر المستمر، خاصة إذا ظهر في جانب واحد من الجسم أو أصاب الوجه أو الذراع أو الساق، من الأعراض التي تستوجب مراجعة طبيب الأعصاب، إذ قد يكون مرتبطًا بالسكتة الدماغية، أو اعتلال الأعصاب الطرفية، أو التصلب المتعدد، أو انضغاط الأعصاب، أو مشكلات الفقرات العنقية. ويزداد الأمر أهمية إذا صاحبه ضعف في العضلات أو صعوبة في الإمساك بالأشياء أو المشي بصورة طبيعية.
ويشير المختصون إلى أن الدوار المتكرر وفقدان التوازن لا يكونان دائمًا نتيجة اضطرابات الأذن الداخلية أو الجفاف، فقد يعكسان وجود مشكلات في الدماغ أو المخيخ، خاصة إذا تسبب الدوار في السقوط المتكرر أو صعوبة التنسيق الحركي أو التأثير في القدرة على الحركة اليومية.
ولا ينبغي إهمال اضطرابات الذاكرة أو تغيرات الشخصية، إذ يؤكد الأطباء أن النسيان المستمر، وصعوبة التركيز، والتشوش الذهني، والتغيرات السلوكية ليست دائمًا جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، بل قد تكون مؤشرات على الإصابة بالخرف، أو مرض باركنسون، أو نقص بعض الفيتامينات، أو التهابات الدماغ، أو اضطرابات عصبية أخرى يمكن علاج بعضها إذا جرى اكتشافها مبكرًا.
ومن العلامات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا أيضًا نوبات الصرع أو فقدان الوعي المفاجئ، إذ قد تكون مرتبطة بالصرع أو إصابات الدماغ أو السكتة الدماغية أو غيرها من الاضطرابات العصبية التي تستوجب تقييمًا سريعًا.
كما يحذر الأطباء من تجاهل ألم الرقبة أو أسفل الظهر إذا صاحبه تنميل، أو ضعف في العضلات، أو صعوبة في المشي، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى انضغاط الحبل الشوكي أو الأعصاب، وهي حالات قد تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا لتجنب مضاعفات دائمة.
ويشدد خبراء الأعصاب على ضرورة التعرف إلى العلامات المبكرة للسكتة الدماغية، والتي تشمل ضعفًا أو تنميلًا مفاجئًا في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد من الجسم، أو صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهم الحديث، أو فقدان التوازن، أو اضطرابات الرؤية، أو صداعًا شديدًا ومفاجئًا دون سبب واضح.
ويؤكدون أن الحصول على الرعاية الطبية خلال الساعات الأولى من ظهور هذه الأعراض يزيد بصورة كبيرة من فرص العلاج ويحد من المضاعفات.
ويختتم الأطباء توصياتهم بالتأكيد على أن التشخيص المبكر هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض العصبية، إذ يساعد في اكتشاف حالات مثل السكتة الدماغية، والصرع، والصداع النصفي، واضطرابات الحركة، واعتلال الأعصاب، والأمراض التنكسية في مراحلها الأولى، مما يتيح بدء العلاج المناسب في الوقت المناسب، ويحسن فرص التعافي وجودة الحياة.

التعليقات متوقفه