القهوة المثلجة في الصيف.. هل تمنحك الانتعاش أم تزيد خطر الجفاف؟ خبراء يكشفون الحقيقة

7

تُعد القهوة المثلجة من أكثر المشروبات انتشارًا خلال فصل الصيف، بفضل مذاقها المنعش وتنوع الإضافات والنكهات التي يمكن دمجها معها، إلا أن الإكثار من تناولها قد يثير تساؤلات حول تأثيرها على ترطيب الجسم، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان السوائل.

ووفقًا لما نشره موقع Very well health، فإن تناول كميات معتدلة من القهوة المحتوية على الكافيين يمكن أن يساهم في إجمالي كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يوميًا، لكن بعض الخبراء يفضلون عدم الاعتماد عليها كمصدر أساسي للترطيب، بسبب تأثير الكافيين المحتمل كمدر للبول، ما قد يؤدي إلى زيادة فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.

ويشير المختصون إلى أن المواد المدرة للبول تساعد الجسم على التخلص من السوائل عن طريق التبول أو التعرق أو التنفس، ورغم أن الكافيين يمتلك هذا التأثير، فإن الدراسات العلمية لا تزال متباينة حول مدى تأثير القهوة الفعلي على توازن السوائل، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكونها بانتظام وبكميات معتدلة.

وفي المقابل، تحتوي القهوة المثلجة في الأساس على كمية كبيرة من الماء، كما أن ذوبان الثلج يزيد من نسبة الماء في المشروب، ما يجعلها تساهم بدرجة معينة في الترطيب.

ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن الماء يظل الخيار الأفضل لترطيب الجسم، لأنه لا يحتوي على الكافيين أو السكريات أو الإضافات التي قد تؤثر في الصحة عند الإفراط في تناولها.

 

ويزداد احتمال تأثير القهوة المثلجة على الترطيب في بعض الحالات، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها، أو لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين، أو أثناء ممارسة نشاط بدني في الطقس الحار، أو لدى من يعانون بالفعل من نقص السوائل في الجسم.

ويؤكد الأطباء أن تناول كميات معتدلة من القهوة، تتراوح عادة بين كوبين وثلاثة أكواب يوميًا، لا يؤدي غالبًا إلى اضطراب كبير في توازن السوائل لدى معظم الأشخاص، لكن تناول أربعة أكواب أو أكثر بانتظام قد يزيد من التأثير المدر للبول لدى البعض.

ويحذر الخبراء من تجاوز الحد اليومي الموصى به من الكافيين، والذي يبلغ نحو 400 ملليجرام يوميًا للبالغين غير الحوامل أو المرضعات.

ويحتوي كوب القهوة الواحد بحجم 8 أونصات على ما يقارب 95 إلى 200 ملليجرام من الكافيين، وقد يكون من السهل تجاوز هذه الكمية مع القهوة المثلجة بسبب سرعة تناولها وكبر أحجام بعض الأكواب المتداولة.

ولا يتوقف تأثير القهوة المثلجة على كمية الكافيين فقط، بل تلعب الإضافات المستخدمة دورًا كبيرًا في تحديد قيمتها الغذائية.

فالقهوة السوداء تعد منخفضة السعرات وخالية من الدهون والسكريات، لكن إضافة الشرابات المنكهة، أو المحليات، أو الكريمة، أو مبيضات القهوة، أو الكريمة المخفوقة قد ترفع محتوى المشروب من السكريات والسعرات الحرارية والدهون المشبعة، خاصة عند تناولها بشكل يومي.

وللاستمتاع بالقهوة المثلجة بطريقة أكثر صحة، ينصح خبراء التغذية بعدة خطوات، منها تناولها دون إضافات قدر الإمكان، أو إضافة كمية قليلة من الحليب منخفض الدسم أو حليب الشوفان للحصول على قوام كريمي، واختيار الإضافات غير المحلاة أو قليلة السكر، إلى جانب ضبط كمية القهوة الباردة لتجنب الإفراط في استهلاك الكافيين.

ويؤكد المختصون أن القهوة المثلجة يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الصيفي دون مشكلات لدى معظم الأشخاص، لكن الاعتدال يظل العامل الأساسي، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة خلال موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy