الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء في ضبط الأكسجين للمرضى
دراسة أمريكية تكشف مفاجأة طبية
كشفت دراسة أمريكية أن أنظمة إمداد المرضى بالأكسجين المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تحقق دقة أعلى في ضبط مستويات الأكسجين مقارنة بالإدارة اليدوية التقليدية من جانب الأطباء.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من كلية طب أنشوتس التابعة لجامعة كولورادو الأمريكية، أن نسبة المرضى الذين حصلوا على مستويات الأكسجين الصحيحة المحددة لهم بلغت 85% عند استخدام نظام آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مقابل 63% لدى المرضى الذين تلقوا العلاج تحت إشراف الأطباء.
وقال الطبيب أديت جيند، رئيس فريق الدراسة، إن العلاج بالأكسجين يعد من أكثر التدخلات الطبية استخدامًا داخل المستشفيات، إلا أن عملية ضبط معدلات الإمداد لا تزال تعتمد، في كثير من الحالات، على التدخل اليدوي من جانب الأطباء والأطقم الطبية.
وأوضح جيند، في تصريحات نقلها موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية، أن نتائج الدراسة تشير إلى قدرة الأنظمة الآلية على الحفاظ بصورة أكثر استقرارًا على معدلات الأكسجين المناسبة للمرضى، مع تقليل احتمالات حصول المريض على كمية أكبر أو أقل من احتياجاته.
وشملت الدراسة 300 مريض كانوا يحتاجون إلى العلاج بالأكسجين ضمن خططهم العلاجية، وتلقوا الرعاية في أربعة مستشفيات أمريكية.
وتنوعت الحالات الصحية للمشاركين بين مرضى يعانون من أمراض بالجهاز التنفسي، وحالات حروق، وإصابات ناجمة عن حوادث، بما يوفر نطاقًا متنوعًا لاختبار فعالية أنظمة ضبط الأكسجين الآلية.
وقسم الباحثون المرضى إلى مجموعتين؛ تلقت المجموعة الأولى الأكسجين من خلال منظومة آلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بينما حصلت المجموعة الثانية على العلاج بالطريقة التقليدية تحت إشراف فريق طبي.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا الأكسجين عبر النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي حافظوا على مستويات أكثر استقرارًا من الأكسجين في الدم، كما سجلوا فترات أقل من اختلال مستويات الأكسجين مقارنة بالمرضى الذين تلقوا العلاج تحت إشراف الأطباء بالطريقة التقليدية.
وتشير النتائج إلى أن قدرة النظام الآلي على المراقبة المستمرة وضبط تدفق الأكسجين وفق احتياجات المريض قد تساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى خارج النطاق العلاجي المستهدف.
ويرى الباحثون أن توظيف أنظمة الإمداد الآلي بالأكسجين داخل المستشفيات يمكن أن يحقق فائدة مزدوجة؛ فمن ناحية، يساعد على تحسين دقة ضبط العلاج، ومن ناحية أخرى، يخفف جزءًا من الأعباء التشغيلية عن الأطقم الطبية، خصوصًا في أقسام علاج أمراض الجهاز التنفسي.
وقد يتيح ذلك للأطباء والممرضين توجيه مزيد من الوقت والجهد إلى الجوانب الأخرى من رعاية المرضى بدلًا من الانشغال المستمر بمتابعة وتعديل معدلات الأكسجين يدويًا.

التعليقات متوقفه