النفط يتراجع 1.8%.. مخاوف ضعف الطلب وتصعيد مضيق هرمز يضغطان على الأسعار
تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الخميس، تحت ضغط توقعات بانخفاض الطلب العالمي خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في وقت لا تزال فيه التطورات المتسارعة حول مضيق هرمز تلقي بظلالها على سوق الطاقة العالمي وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات والتجارة النفطية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8% لتسجل نحو 87.3 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بالنسبة نفسها إلى حوالي 81.7 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:30 بتوقيت جرينتش.
وجاءت خسائر النفط بعد توقعات أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة، الأربعاء، أشارت إلى إمكانية انخفاض الطلب العالمي على الخام بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال ما تبقى من العام الجاري.
وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، وهي عوامل قد تضغط على الاستهلاك العالمي وتزيد المخاوف بشأن أداء الاقتصاد والأسواق خلال الأشهر المقبلة.
وفي المقابل، يظل مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في سوق النفط، باعتباره ممرًا استراتيجيًا لحركة إمدادات الطاقة العالمية.
وأعلنت إيران، الأربعاء، أن المضيق سيظل مغلقًا إلى حين موافقة الولايات المتحدة على مجموعة من مطالبها، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن بلاده تسيطر بشكل كامل على المضيق.
وتشمل المطالب الإيرانية، بحسب المعطيات الواردة، إنهاء دائمًا للحرب، ودفع تعويضات مالية، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أعادت الولايات المتحدة في 14 يوليو الماضي فرض الحصار البحري على إيران، وفق الرواية الواردة، ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية أثناء عبورها المضيق.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشهد المنطقة موجات متتالية من المواجهات العسكرية ومفاوضات متعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تحول مضيق هرمز إلى أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع.
وبحسب الرواية الإيرانية، أسفرت المواجهات عن نحو 3 آلاف قتيل، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول المنطقة، وأدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية.
ويواجه المستثمرون في سوق الطاقة معادلة شديدة التعقيد؛ فمن ناحية، يهدد أي تصعيد في مضيق هرمز باضطراب حركة الإمدادات ورفع علاوة المخاطر، بينما تضغط من ناحية أخرى توقعات ضعف الطلب العالمي وارتفاع أسعار الوقود على الأسعار.

التعليقات متوقفه