مقتل شخصين داخل مستشفى وتصاعد المخاوف على المدنيين في السودان
تصاعدت حدة الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، بعدما أعلنت شبكة أطباء السودان، الخميس، مقتل شخصين جراء هجوم استهدف مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في أحدث واقعة تزيد المخاوف بشأن سلامة المدنيين والمنشآت الطبية في مناطق الصراع.
وقالت الشبكة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الشخصين لقيا مصرعهما داخل قسم الطوارئ بمستشفى الأبيض بعدما أصيبا بشظايا ناتجة عن الهجوم الذي وقع الأربعاء.
واتهمت الشبكة غير الحكومية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم، فيما لم يصدر عن قيادة القوات رد على هذا الاتهام حتى وقت نشر المعلومات.
وجاء الهجوم ضمن سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت، صباح الأربعاء، عدة مناطق سودانية، بينها الأبيض وبحري وأم درمان في العاصمة الخرطوم، إلى جانب عطبرة والدامر بولاية نهر النيل.
وأكدت شبكة أطباء السودان رفضها لاستهداف المدنيين والمرافق والمنشآت المدنية والطبية، معتبرة أن تكرار هذه الهجمات يزيد من المخاطر التي تواجه السكان والعاملين في القطاع الصحي في ظل الحرب المستمرة.
وأشارت الشبكة إلى أن مقتل الشخصين داخل قسم الطوارئ يسلط الضوء على خطورة الهجمات التي تطال المناطق المأهولة، محذرة من التداعيات المباشرة على المنشآت الصحية التي يفترض أن تكون ملاذًا للجرحى والمرضى.
واعتبرت الشبكة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، بسبب ما يترتب عليه من خسائر بشرية وتهديد للخدمات المدنية والطبية.
وطالبت بوقف الهجمات التي تستهدف الأحياء والمرافق المدنية، مؤكدة ضرورة حماية المنشآت الصحية والسكان من تداعيات العمليات العسكرية.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على قيادة قوات الدعم السريع لوقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، إلى جانب ضمان حماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتسع فيه رقعة استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى الصراع ويزيد صعوبة حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.
وتشهد ولايات شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان منذ أكتوبر 2025 معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في واحدة من أكثر الجبهات سخونة في البلاد.
وتأتي التطورات الأخيرة ضمن حرب اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأسفرت، وفق تقديرات أممية ودولية، عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.
ومع استمرار المعارك والهجمات الجوية والمسيّرة، يبقى المدنيون في قلب دائرة الخطر، بينما تتزايد المخاوف من انهيار ما تبقى من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية.

التعليقات متوقفه