غارات وتفجير للمنازل في جنوب لبنان.. إسرائيل تواصل خروقات وقف إطلاق النار وسط تحذيرات من تفاقم التصعيد

3

عاد جنوب لبنان إلى واجهة التوتر من جديد، بعدما شن الجيش الإسرائيلي، الخميس، غارات جوية وعمليات تفجير وإحراق لمنازل في عدد من البلدات الجنوبية، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات لبنانية من تداعيات استمرار الاعتداءات على الاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت صباحًا عمليات تفجير وإحراق لمنازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري والمناطق الحرجية والأودية المحيطة بهما في الجنوب.

وبحسب الوكالة، شن الطيران الإسرائيلي ليلًا غارتين على بلدة المنصوري، فيما سُمع دوي الانفجارات في مدينة صور والمناطق المحيطة بها.

كما رُصد تحرك لقوة مشاة إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع استمرار عمليات التفجير في مجدل زون والأودية المجاورة.

وفي تطور آخر، حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق بعلبك وقرى محيطة بها، بينما شهدت أجواء صور تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة والاستطلاعية، ولا سيما فوق المناطق السكنية في المساكن الشعبية والبرج الشمالي.

التصعيد الإسرائيلي جاء بعد ساعات من انتقاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للمبررات الإسرائيلية المستخدمة لتدمير بلدات وقرى في الجنوب.

وقال سلام إن اعتبار قرى بأكملها منشآت عسكرية تابعة لـ«حزب الله» «لا يستقيم مع أي منطق»، معتبرًا أن استمرار هذه العمليات يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تشمل التوغلات وعمليات الجرف وتدمير المنازل والأحياء السكنية والبنية التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، محذرًا من تداعياتها على المدنيين وعلى مستقبل الاستقرار في الجنوب.

من جانبه، أكد الجيش اللبناني أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب يعرقل استكمال انتشاره في المنطقة، كما يحول دون عودة السكان إلى بلداتهم.

وأشار الجيش إلى أن القوات الإسرائيلية فجرت منشآت مدنية ومنازل في زوطر الشرقية بمحافظة النبطية، معتبرًا أن هذه العمليات تؤكد استمرار ما وصفه بالنهج التدميري الذي يستهدف إلحاق أكبر قدر من الأضرار بالقرى والبلدات الجنوبية وعرقلة جهود إرساء الاستقرار.

وتأتي هذه التطورات رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».

إلا أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يضع الاتفاق أمام اختبار صعب، خصوصًا مع استمرار الوجود الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان، بعضها محتلة منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها إسرائيل خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024.

وخلال التصعيد الراهن، توغلت القوات الإسرائيلية لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وفق المعطيات الواردة.

وبحسب الأرقام الواردة، أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس الماضي عن مقتل 4 آلاف و335 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و277 آخرين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy