وزيرة الخارجية الفلسطينية تحذر: الضفة الغربية “قابلة للانفجار”وتصعيد الاستيطان يهدد حل الدولتين
حذرت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الخميس، من التداعيات الخطيرة لتصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة أن استمرار الوضع الراهن قد يدفع المنطقة إلى الانفجار، في ظل ما وصفته بسياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت أغابكيان، خلال مداخلتين هاتفيتين مع قناتي «العربية» و«الحدث»، إن اعتداءات المستوطنين، التي تشمل إحراق المنازل وحصار العائلات وإغلاق الطرق وتهجير التجمعات السكانية، لا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث فردية، وإنما تأتي ضمن أدوات تستخدم لتوسيع الاستيطان وفرض واقع جديد على الأرض.
وأكدت الوزيرة الفلسطينية أن التحركات الدولية الحالية لا تتناسب مع خطورة التطورات الميدانية، مطالبة المجتمع الدولي بالانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وسياسية واقتصادية وقانونية، تشمل محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين وفرض عقوبات رادعة.
وشددت على أهمية الدور الأمريكي، معربة عن ترحيبها بأي تواصل مع الإدارة الأمريكية، ومعتبرة أن واشنطن قادرة على ممارسة ضغوط حقيقية لوقف ما وصفته بـ«الإرهاب الإسرائيلي» المتصاعد.
وحذرت أغابكيان من تداعيات احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تؤثر بصورة مباشرة في قدرة الفلسطينيين على الصمود، وتحد من قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم انتظام صرف رواتب الموظفين.
وقالت إن الضفة الغربية أصبحت «قابلة للانفجار»، مع تزايد صعوبة تأمين المواطنين احتياجات أسرهم الأساسية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، محذرة من أن استمرار السياسات الحالية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
وأشارت أغابكيان إلى الزيادة الكبيرة في أعداد البؤر الاستيطانية، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة تتعارض، من وجهة نظر الجانب الفلسطيني، مع القانون والشرعية الدوليين.
وأضافت أن الجانب الفلسطيني يواصل تحركاته السياسية والقانونية استنادًا إلى القانون الدولي والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية، بما يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
كما رحبت بأي تحرك أوروبي يستهدف ردع المستوطنين ووقف التوسع الاستيطاني، معتبرة أن العقوبات التي فرضتها بعض الدول حتى الآن لا تزال غير كافية، ومشددة على ضرورة تعزيز آليات المساءلة وفرض عقوبات أكثر فاعلية.
واتهمت وزيرة الخارجية الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفض الانسحاب من قطاع غزة ومواصلة سياسة توسيع الاحتلال في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن إسرائيل وافقت على «مجلس السلام» و«اتفاقية شرم الشيخ»، قبل أن تتهمها بخرق الاتفاق وعدم الالتزام ببنوده.
وفي تطور متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في بلدة قصرة بمحافظة نابلس بالضفة الغربية، على أن تستمر العملية لمدة ثلاثة أيام، في وقت تشهد فيه البلدة تصعيدًا ميدانيًا على خلفية اعتداءات المستوطنين وانتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة.

التعليقات متوقفه