هجوم مسيرة يشل مصفاة روسية بالكامل.. وأورينبورغ تستعد لأزمة وقود محتملة

8

دخلت أزمة الوقود في روسيا مرحلة جديدة، بعدما أعلن حاكم منطقة أورينبورغ، يفغيني سولنتسيف، توقف مصفاة أورسك النفطية عن العمل بشكل كامل، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف المنشأة في 11 أغسطس الجاري، متسببًا في أضرار طالت بنيتها التحتية الحيوية.

وأوضح سولنتسيف أن الأجزاء المتضررة من المصفاة تعرضت لأضرار بالغة، لدرجة أن إصلاحها في الوقت الحالي غير ممكن، محذرًا من أن السلطات المحلية تستعد لـ«أسوأ سيناريو»، مع الاتجاه إلى الاعتماد على إمدادات الوقود التي سيتم نقلها من خارج المنطقة.

وتزداد صعوبة الموقف بسبب اعتماد المصفاة على معدات مستوردة، وهو ما قد يطيل فترة إعادة تشغيلها، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال حاكم أورينبورغ إن عمليات الإصلاح قد تستغرق نحو 6 أشهر، إذا حالت القيود المفروضة على موسكو دون الحصول سريعًا على المعدات وقطع الغيار اللازمة.

وكان الهجوم الذي وقع الثلاثاء الماضي قد تسبب في اندلاع حريق داخل المنشأة، دون تسجيل إصابات بشرية، قبل أن تتضح لاحقًا حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمصفاة.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات توقف المصفاة، أعادت السلطات الروسية تنظيم عمليات نقل وتوزيع الوقود داخل المنطقة، فيما تتجه إلى تعويض النقص من خلال إمدادات قادمة من خارج أورينبورغ.

وكشف سولنتسيف أن 80% من أصل 287 محطة وقود في المنطقة لا تزال تعمل، في مؤشر على الضغوط التي بدأت تنعكس على منظومة توزيع الوقود المحلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه روسيا بالفعل تحديات متزايدة في سوق المنتجات النفطية، وسط تكرار الهجمات على منشآت الطاقة والمصافي داخل أراضيها.

وتتهم موسكو أوكرانيا بتنفيذ سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصافي نفط ومنشآت للطاقة، بهدف إلحاق أضرار بقدرات روسيا على إنتاج وتكرير الوقود.

وتزامنت هذه الهجمات مع إجراءات روسية للحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات، من بينها تعليق صادرات بعض أنواع الوقود، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات المستهلكين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy