فتق استمر 20 عاما كاد يودي بحياته.. إنقاذ أربعيني في جراحة عاجلة بمستشفى روض الفرج العام
أكد الدكتور تامر مدكور، رئيس قطاع الشؤون الصحية بالقاهرة، نجاح التدخل الجراحي العاجل، مشيرًا إلى أن الحالة استدعت سرعة التحرك الطبي نظرًا لخطورة المضاعفات الناتجة عن استمرار الفتق وتعرضه للاختناق.
وأوضح الدكتور إبراهيم الدهشوري، مدير مستشفى روض الفرج العام، أن المريض وصل إلى المستشفى وهو يعاني من آلام شديدة بالبطن وقيء مستمر، وعلى الفور خضع للكشف الطبي وإجراء الفحوصات والتحاليل والأشعات اللازمة.
وأظهرت النتائج وجود فتق إربي صفني ضخم استمر لأكثر من عقدين دون تدخل جراحي، ما أدى بمرور السنوات إلى زيادة حجمه بشكل كبير، قبل أن يتطور الأمر إلى اختناق الفتق، وهي حالة تستدعي تدخلاً جراحيًا عاجلًا لتجنب المضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.
وخلال الجراحة، فوجئ الفريق الطبي بوجود فتق ضخم يحتوي على جزء من القولون السيني «السيجمويد»، إلى جانب وجود التصاقات شديدة داخل كيس الفتق.
وتعامل الفريق الجراحي مع الالتصاقات والمحتويات الموجودة داخل الفتق، قبل إجراء عملية إصلاح شاملة للفتق، مع إصلاح جدار البطن وتركيب شبكة جراحية كبيرة لتقوية العضلات ودعم جدار البطن، بما يساعد على استعادة وظيفته وتقليل فرص تكرار المشكلة.
وبعد انتهاء الجراحة، خضع المريض لمتابعة طبية دقيقة داخل المستشفى للتأكد من استقرار حالته وعدم حدوث مضاعفات، قبل أن تتحسن حالته الصحية ويغادر المستشفى بحالة مستقرة ومعافاة.
وأكد مدير المستشفى أن سرعة التعامل مع الحالات الجراحية الطارئة تمثل عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المرضى، خاصة عندما تتطور الحالات إلى مضاعفات خطيرة نتيجة التأخر في طلب الرعاية الطبية.
من جانبه، أشار الدكتور تامر مدكور إلى استمرار العمل وفق توجيهات وزارة الصحة والسكان لرفع كفاءة الخدمات الطبية والعلاجية، وتعزيز جاهزية المستشفيات التابعة لقطاع الشؤون الصحية بالقاهرة للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.
وتبرز الواقعة أهمية عدم تجاهل الأعراض أو تأجيل التعامل مع المشكلات الجراحية المزمنة، إذ قد تتحول الحالة التي يمكن علاجها في ظروف أكثر أمانًا إلى طارئ طبي يهدد حياة المريض مع مرور الوقت.

التعليقات متوقفه