الصحة تكشف موعد طرحه وتحذيرات مهمة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
لقاح الإنفلونزا الجديد يقترب من الأسواق.
تستعد وزارة الصحة والسكان لطرح لقاح الإنفلونزا الموسمية الجديد، في خطوة تستهدف تعزيز الوقاية وتقليل مخاطر الإصابة والمضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة وفرت لقاح الإنفلونزا للموسم الجديد، ومن المقرر توفيره داخل هيئة المصل واللقاح خلال أيام، تمهيدًا لبدء التطعيم به.
وأوضح عبد الغفار أن اللقاح الجديد يستهدف الوقاية من 4 فيروسات من المتوقع أن تكون الأكثر انتشارًا خلال الموسم المقبل، مشددًا على أهمية الحصول على التطعيم الموسمي، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات.
وتشمل هذه الفئات مرضى الأمراض المزمنة من الأطفال وكبار السن، ومرضى الأمراض التنفسية والصدرية، إلى جانب الفئات التي قد تكون أكثر تأثرًا بمضاعفات العدوى.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن لقاح الإنفلونزا لا يتسبب في الإصابة بالإنفلونزا، مؤكدًا سلامته وفاعليته، بينما قد تظهر بعض الأعراض الجانبية البسيطة والمؤقتة بعد التطعيم.
وتتمثل أبرز هذه الأعراض في ارتفاع طفيف بدرجة الحرارة يتراوح بين نصف درجة ودرجة مئوية، إلى جانب ألم أو تورم أو احمرار في موضع الحقن، فضلًا عن الشعور بإرهاق خفيف أو صداع.
وأوضح أن هذه الأعراض تزول تلقائيًا خلال نحو 3 أيام دون الحاجة إلى تدخل طبي في المعتاد.
وأشار عبدالغفار إلى أن لقاح الإنفلونزا يمثل جرعة سنوية أساسية، موضحًا أن المناعة تبدأ في التكون بعد نحو أسبوعين من تلقي التطعيم، وتستمر لمدة تصل إلى 6 أشهر، وهو ما يفسر أهمية الحصول على التطعيم مع كل موسم جديد.
وبالنسبة للأطفال دون سن التاسعة الذين لم يحصلوا على جرعتين سابقتين من اللقاح، أوضح أن الطفل يحتاج إلى جرعتين في الموسم الأول وفق الجدول المحدد للتطعيم.
وأكد كذلك إمكانية تغيير نوع اللقاح المستخدم في الجرعة الثانية حال عدم توافر النوع نفسه، كما أشار إلى أن التطعيم آمن ومسموح به لمرضى التصلب المتعدد والسرطان، ويمكن الحصول عليه بالتزامن مع تناول المضادات الحيوية.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، من أن تقلبات الطقس قد ترتبط بموسم إنفلونزا أكثر شدة، مؤكدًا أهمية التطعيم في الحد من مخاطر الإصابة والمضاعفات.
وأوضح أن الوزارة توفر سنويًا اللقاح الثلاثي واللقاح الرباعي، مشيرًا إلى أن اللقاحين يتمتعان بفاعلية جيدة، مع اختلاف نطاق الحماية بينهما.
وبحسب التصريحات الواردة، يبلغ سعر اللقاح الثلاثي 322 جنيهًا، بينما يبلغ سعر اللقاح الرباعي 279 جنيهًا، ويغطي الثلاثي 3 أنواع من فيروسات الإنفلونزا، في حين يوفر الرباعي حماية ضد 4 أنواع.
وحذر استشاري الحساسية والمناعة من خطورة مضاعفات الإنفلونزا لدى بعض الفئات، وفي مقدمتها مرضى الربو وحساسية الصدر، والأطفال فوق 6 أشهر، وكبار السن، ومرضى القلب، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، والحوامل، والعاملين في المنظومة الطبية.
وأوضح أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات، في حال حصولهم على اللقاح للمرة الأولى، يحتاجون إلى جرعة أولى ثم جرعة ثانية بعد شهر.
وشدد الحداد على ضرورة التفرقة بين الإنفلونزا ونزلات البرد، موضحًا أن الإنفلونزا ليست مرضًا موسميًا مقتصرًا على الشتاء، وإنما يمكن أن تنتشر على مدار العام، بينما تختلف فيروسات البرد عن فيروسات الإنفلونزا.
وأكد أن لقاح الإنفلونزا يقي من فيروس الإنفلونزا وليس من نزلات البرد، لأنهما ينتميان إلى فيروسات مختلفة، مشيرًا إلى أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي دخول المستشفى، بينما تكون أعراض نزلات البرد في الغالب أكثر خفة.
وأوضح الحداد أن لقاح الإنفلونزا يساهم بدرجة كبيرة في الوقاية من المضاعفات الخطيرة للعدوى، فيما تصل فعاليته في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا إلى نحو 70% وفق الظروف والسلالات ومدى تطابق اللقاح مع الفيروسات المنتشرة.
ومع اقتراب طرح لقاح الموسم الجديد، تبرز أهمية التطعيم باعتباره إحدى الوسائل الأساسية لتقليل مخاطر الإنفلونزا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، بالتزامن مع اتباع الإجراءات الوقائية المعتادة والاهتمام بالصحة العامة.

التعليقات متوقفه