وزير الخارجية يبحث مع مستشار ترامب تطورات السودان وليبيا والقرن الأفريقي
وتأكيد مصري على الحلول السياسية
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، تناول خلاله أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وتناول الاتصال الجهود الرامية إلى وقف التصعيد في السودان، حيث جدد الدكتور بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مؤكدًا رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى مستحقيها، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل تقوده وتمتلكه الأطراف السودانية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها، والامتناع عن أي تحركات أحادية قد تهدد السلم والأمن الإقليميين.
وشدد الوزير على رفض أي محاولات لفرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي، مستعرضًا مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM»، التي عقدت في كمبالا نهاية يوليو الماضي.
وأكد أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة، بما يمكنها من أداء مهامها والحفاظ على المكاسب التي تحققت في مجال الأمن والاستقرار بالصومال، ومواجهة احتمالات عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وفي الشأن الليبي، تبادل عبد العاطي وبولس الرؤى بشأن التطورات الراهنة والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، حيث جدد وزير الخارجية موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية.
وأكد ضرورة المضي قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي، تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للجهود المصرية البناءة الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة والمساهمة في توحيد المؤسسات الليبية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن تطورات الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، وتكثيف التحركات الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، بما يعزز الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

التعليقات متوقفه