عاجل للأهمية : حادث الطائرة يكشف حجم الأحقاد الأمريكية
الملاحظ أن بعض وسائل الإعلام الغربية حاول استغلال حادث الطائرة المصرية للتشهير بمصر والتشكيك فى مسئوليتها عن وقوع الحادث.
وعلى سبيل المثال، فقد اهتمت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بما أسمته “مصادفة غريبة”، هى الشعار الذى كتب بالخط الجرافيك على جدار الطائرة فى عام 2013 ويقول “سوف نسقط هذه الطائرة”! إلى جانب شعار ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي! وتحدثت الصحيفة عن إجراءات أمنية مصرية متعددة منذ ذلك التاريخ ردا على ما أسمته حالة الاضطراب السياسى وعنف المتطرفين وحادث الطائرة الروسية و”الانقسام فى المجتمع”!
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنها علمت بقيام شركة مصر للطيران بفصل بعض الموظفين بسبب تعاطفهم مع جماعة الإخوان وتوسعها فى عمليات تفتيش الطواقم، وهنا تعلن الصحيفة عن توجهاتها المغرضة، فتقول: إنه فيما يتعلق بما إذا كانت هذه الإجراءات كافية.. فإن ذلك يظل موضع تساؤل!
ولا تكتفى الصحيفة بذلك وإنما تشير إلى أن الإجراءات الأمنية لشركة مصر للطيران أعيد فحصها فى شهر مارس عندما تظاهر راكب بأنه يرتدى حزامًا ناسفًا وأجبر طائرة على الهبوط فى قبرص “وماذا فى إعادة الفحص؟”.
وتناولت الصحيفة بالتحليل شخصيات رجال الأمن الثلاثة الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة، ولم تغفل الإشارة إلى مرتباتهم “المتواضعة”! كما تولت تحليل شخصيتى قائد الطائرة المصرية ومساعده، وخاب أملها عندما لم تتوصل إلى أى شيء يلقى ظلا من الشك فى كفاءتهما العالية أو تعرض أى منهما لما أسمته بـ “مشكلات عقلية أو اجتماعية”!!
ولم تتطرق الصحيفة لأى احتمال قد تكون له صلة بمطار شارل ديجول الفرنسي!
ونقلت قناة CNN التليفزيونية الأمريكية عن السيناتور الجمهورى “بيتر كينج”، المسئول عن لجنة المخابرات فى مجلس النواب الأمريكي، قوله إن حادث الطائرة يظهر الغضب تجاه الرئيس السيسى (!!) كما يكشف وجود موظفين متطرفين فى جميع المطارات حول العالم، وخاصة فى دول مثل مصر (!) مما يشكل أكبر تهديد لنا!!
وكما لو كان مراسل وكالة اسوشيتدبرس فى باريس يرد على كل ما سبق، عندما قال إنه رغم أن رجال الأمن فى مطار شارل ديجول مدربون على اكتشاف كل ما من شأنه إلحاق ضرر بأى طائرة، فإن الحقيقة المفزعة هى أن الأمن لا يخلو من وجود ثغرات.
ويقول “سلفيان بريغوست”، الذى يتولى تدريب رجال الأمن فى مطار شارل ديجول: “إن الكمال المطلق لا وجود له”.
وعقب مذبحة مجلة “شارلى إيبدو” فى باريس فى يناير 2015، رفضت سلطات مطار شارل ديجول تعيين 85 رجل أمن فى المطار بينهم 70 تم إبعادهم بعد شهر واحد من مذبحة 13 نوفمبر الماضى فى باريس التى أودت بحياة 130 شخصًا، بل إن واحدًا من الانتحاريين اللذين قاما بالهجوم على مطار بروكسل – ويدعى “نجم العشراوي” – كان هو نفسه موظفا فى مطار بروكسل (!) كذلك فإن “سامى اميمور” – أحد الإرهابيين الذين هاجموا قاعة باتاكلان للموسيقى فى باريس كان يعمل فى هيئة النقل الباريسية! حدث ذلك رغم أن المسئولين فى باريس قاموا – قبل عشر سنوات – بحملة ضد ما وصفوه بتسلل “عناصر إسلامية متطرفة” إلى كل من مطار شارل ديجول ومطار أورلى “ثانى مطارات باريس”!
وكل هذه الوقائع مهداة إلى صحيفة “نيويورك تايمز”، لعلها تخفف اهتمامها بما يجرى فى مصر، وتهتم قليلا بما يجرى فى باريس وبروكسل!

التعليقات متوقفه