هواء نقى.. تذاكر سفر إلى «عزرائيل»!

“لِكُلِّ داءٍ دَواءٌ يُسْتَطَبُّ بِه..إلا الحماقَةُ أعيَتْ مَن يُداويها”..لا أجد خيرًا من بيت الشعر هذا لوصف ما حدث فى ملف العمالة المصرية فى ليبيا.. فرغم تأكيدات وزير العمل المصري محمد سعفان بأنه لا لذهاب العمالة المصرية الى هناك الا فى حالة توفير عناصر الامن والامان،إلا أن الوزارة نفسها وغيرها من الجهات المختصة بعالم العمل والعمال تتناسي أن “ ليبيا” كانت دولة، وأصبحت الآن من أبرز المناطق الملتهبة سياسيًا وامنيًا وعسكريًا فى العالم، إذ يرتع فيها الإرهاب بشكل متزايد ومخيف، فكيف نتحدث إذن عن بروتوكولات تعاون، والمساهمة فى توفير تذاكر سفر لعمال مصريين إلى هناك أو بالاحرى الى عزارئيل،فى الوقت نفسه نجد الفشل نفسه حيث يغمض “المسئولون” اعينهم، عن اتخاذ اي قرار رسمي لعودة العمالة المصرية المتبقية هناك حتى الان، خاصة بعد عمليتين ارهابيتين معلنتين أولها مقتل 11 عاملاً مصريًا ذبحًا على يد داعش، ثم منذ ايام قليلة عملية اختطاف عمال مصريين عن طريق جماعات مسلحة، نجحت بعض الجهات الليبيبة فى تحريرهم.. نحن إذن نفتقد القدرة على الحصول على مستحقات العمال المصريين الذين عادوا من ليبيا منذ بدء الازمة، فكيف لنا أن نمارس مجرد التفكير فى بروتوكولات أو ارسال عمالة جديدة الى هناك؟.. فمعلومات وزارة القوي العاملة فى مصر مثلا تقول إن “الوزارة “ قامت بحصر تلك العمالة ومسجلة بالحاسب الآلي، ووصل إجماليها 306 آلاف و279 عائدًا، منهم 182ألفا و138 عادوا فى 2011، وفى عام 2014 عاد 102 ألف و666، وآخر عودة بلغت 21 ألفا و338 فى عام 2015، مشيرة إلى أنها مسجلة وفقا لنوع الضرر الذي وقع عليها سواء كان فقدان للدخل، أوالممتلكات العقارات والخسائر التجارية والحسابات المصرفية، دون أن توضح لنا “الوزارة” هل حصلت على المستحقات أم لا !!،فى الوقت الذي تشير فيه المعلومات غير الرسمية إلى أعداد اكثر من ذلك بكثير.
فهل الحكومة المصرية لديها خطة للحصول على حقوق العمالة العائدة، بدلا من إرسال ضحايا جدد؟.. مجرد تساؤلات.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy