عاجل للأهمية: أين تقف الحكومة ؟
أعباء جديدة إضافية على الفقراء سبقها تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الكهرباء والغاز والمياه.
ذلك أن تخفيض قيمة الجنيه بنسبه تصل إلى حوالي 45 فى المائة عن السعر السابق، وتخفيض الدعم على الوقود، يعنى أن شبكة الأمان الاجتماعي، بالنسبة للفقراء والطبقة الوسطى، لم يعد لها وجود، وأن الحماية الاجتماعية أصبحت من ذكريات الماضي.
والمطلوب الآن من جانب الحكومة هو أن يدفع أصحاب الدخول الثابتة والمحدودة والمعدمون فاتورة الأزمة بكاملها مما يجعل الحصول على الحد الأدنى من مطالب الحياة أمراً بالغ الصعوبة.
الآن يفقد أصحاب الدخول المحدودة والثابتة نصف قيمة ما يحملون معهم من نقود ونصف مدخراتهم إذا كانت لهم مدخرات ونصف قيمة أجورهم الحقيقية.
وبعد ذلك كله تقول لنا الحكومة إنها رفعت نصيب الفرد فى بطاقات التموين من 18 جنيها إلى 21 جنيهاً شهريا (أى 3 جنيهات فقط) !!.
وتتجاهل هذه الحكومة أن هناك حوالي سبعة ملايين موظف حكومي مسئولين عن إعالة 20 مليون آخرين.
كما تتجاهل أن سياساتها وعدم التزامها بالدستور كانت نتيجتها أن أرباب الأسر أصبحوا يتحملون نفقات باهظة فى التعليم والعلاج الطبي رغم أن الدستور ينص على أن التعليم مجاني والتأمين الصحي الشامل لكل أفراد المجتمع حق مكفول للمواطنين.
وتعرف الحكومة سلفاً أن أية زيادة فى أسعار الوقود تعني ارتفاع تكاليف النقل.. مما يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.
ولن تحقق هذه الإجراءات النتائج التي ترجوها الحكومة، لأن خفض قيمة الجنيه يؤدي كما يؤكد حزب التجمع إلى رفع تكلفة الإنتاج، ويزيد من فاتورة الواردات، الأمر الذي يقود حتما إلى خفض جديد فى قيمة الجنيه، كذلك فإن رفع أسعار الفائدة فى البنوك يزيد تكلفة الإقراض مما يتعارض مع هدف تشجيع الاستثمار.
ومما يلفت النظر، أنه فى الوقت الذي تضيق فيه الحكومة الخناق على الأوضاع المعيشية لمحدودي الدخل، وتستعد لسلسلة أخرى من الإجراءات، فإنها تتوسع فى تقديم التسهيلات ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية للمستثمرين، بما فى ذلك منحهم الحق فى تحويل الأرباح الناتجة عن المشروع الاستثماري إلى الخارج دون قيود، إلى جانب توفير الأرض بالمجان للمشروع وتخفيضات فى أسعار الطاقة، كما تتحمل الدولة نسبة صاحب العمل فى التأمينات الخاصة بتشغيل العمالة لمدة 10 سنوات، مما يؤدي إلى إعفاء المستثمرين من المسئولية الاجتماعية.
ومعلوم أنه تقرر تأجيل تطبيق الضريبة على أرباح البورصة لمدة ثلاث سنوات أخرى.
أليس من حقنا أن نتساءل بعد ذلك.. أين تقف الحكومة وأي طبقة تنحاز إليها وتدافع عن مصالحها ؟

التعليقات متوقفه