اللواء “عبد الرافع درويش” :قرار الحرب لاسترداد الأرض كان نابعا من الشعب
قال اللواء “عبد الرافع درويش” الخبير العسكرى وأحد ابطال حرب كتوبر ، أن حرب أكتوبر المجيدة جسدت بطولة الشعب وأكدت أن الجيش المصرى قادر على إحداث المعجزات ..فالخسائر بعد احداث النكسة كانت هائلة ..ورغم لك استطاع الجيش المصرى أن يجمع شتاته ويستعيد قوته من جديد فى ست سنوات ويدخل معركة ويحقق النصر ..لافتا إلى إن قرار الحرب لاسترداد الأرض كان نابعا من الشعب، فعندما أعلن الرئيس “عبد الناصر” تنحيه عن الحكم بعد النكسة خرجت طوائف الشعب وتعالت أصوات المواطنين تطالب بالحرب قائلين :هنحارب هنحارب، فالشعب رفض الهزيمة وقرر خوض الحرب وتحقيق النصرواسترداد أرضه ,فالشعب هو صاحب قرار الحرب ,وعبد الناصر قام بتنفيذ ارادة الشعب ,وبدأ فى اعادة بناء القوات المسلحة ,واول اجراء اتخذه هو تعيين المشير “أحمد اسماعيل” قائد الجبهة ,وكان لدينا مشكلة وهى الدفاع الجوى حيث خسر سلاح الطيران نحو 90% من معداته خلال النكسة ..كما أن تخاذل سوريا ورفضها مدتا بالسلاح كانت مشكلة كبيرة ولذلك كانت اسلحتنا موديلات قديمة من حرب 48 , فالقوات الجوية المصرية كانت تمتلك 225 مقاتلة، مقابل 450 مقاتلة إسرائيلية أثناء حرب أكتوبر ,وإسرائيل كانت تمتلك طائرات ذات قدرات تدميرية قوية من بينها الميراج والفانتوم تحتوي على 4 ونص طن قنابل ,ونحن لدينا السخوي التى تحمل نص طن قنابل,وايضا التفاوت كان فى المديات والسرعات ,واشار الى أن كلمة السر فى حرب اكتوبر هى اتخاذ قرار بتجنيد طلاب الجامعات والمعاهد الفنية حتى يستطيعوا التعامل مع الآلة والمدافع والصواريخ المضادة للدبابات ,كما إن المصريين أصحاب اكتشاف”الزيرو سبيد”بمعنى أن الطائرة تطير وهى سرعتها صفر ,الروس انفسهم لم يكونوا يعلمون هذا ,وبدأنا نتدرب علي “معركة الكلاب”فى القوات الجوية بمعنى ان نمسك ذيل الطائرة لضرب محركها .
الجنود المقاتلين قدموا أرواحهم فداء للوطن هذا ما أوضحه اللواء عبد الرافع قائلا إنهم كانوا يتلقون الضربات من المدافع الاسرائيلية مؤكدا اننا خسرنا فى سيناء 120 ألف شهيد فى حروبنا مع اسرائيل.
وأوضح إلى إننا قمنا باستيراد خراطيم المياة من الخارج وكان ينتقدوننا والفكرة جاءت للمهندس من خلال مشروع السد العالى عند ازالة الرمال لبناء السد بالمياة,وكان التكتيك بعدم الافصاح عن سر استيراد خراطيم المياة وتم الاعلان وقتها اننا نحتاجها لتأمين المصانع ضد الحرائق ,كماإن التعاون بين القوات بأكملها لخدمة بعضها البعض ,والمشير “احمد اسماعيل “كانت يتفهم قدرات كل وحدة وويكلفها بمهمة محددة تستطيع انجازها ,والتعاون بين القوات ساهم فى تحقيق النصر..
وأشار إلى أن البطل الحقيقى هو المواطن البسيط الذى تم تجنيده وقام بتنفيذ الاوامر التى تم التخطيط لها وهو لا يدرى الاستراتيجيات ولا التكتيك ولكنه يفهم شيئا واحدا هو ضرورة استرداد أرضه .
فالشعب المصرى كان يساند الجيش بدليل أن أقسام الشرطة فى هذا التوقيت لم تسجل أى نوع من الجرائم فكان الكل حريص على الوطن واستعادة الأرض حتى الشباب الذين تم تجنيدهم نسوا عائلاتهم ودراستهم وظلوا طيلة 8أو 9 سنوات من أجل تحرير الأرض ,وبالتالى فان أبطال حرب اكتوبرهم هؤلاء الشباب والشعب بأكمله .

التعليقات متوقفه