أطعمة ومشروبات سحرية لمواجهة حر الصيف.. كيف تعوّض السوائل وتحمي جسمك من الجفاف؟

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وتزايد معدلات التعرق، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء بسرعة، ما يؤدي إلى شعور بالإرهاق والتعب، خاصة خلال التعرض المباشر للشمس أو ممارسة الأنشطة الخارجية.

وهنا تبرز أهمية الاعتماد على الأطعمة الغنية بالماء كوسيلة فعالة لتعويض السوائل والأملاح المفقودة والحفاظ على توازن الجسم.

وتشير بيانات طبية صادرة عن مركز UCLA الصحي إلى أن الماء يعد عنصراً محورياً في الحفاظ على صحة الإنسان، إذ يلعب دوراً أساسياً في تنظيم حرارة الجسم، ودعم الجهاز المناعي، والتخلص من السموم والفضلات، إضافة إلى دوره الحيوي في نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا.

ولا يقتصر تأثيره على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية، حيث قد يؤدي نقصه إلى اضطرابات في النوم والمزاج وضعف التركيز والذاكرة.

وتتعدد علامات الجفاف التي قد تظهر على الجسم، أبرزها الشعور بالإجهاد، والصداع، والإمساك، وجفاف الفم، وبهتان البشرة، ما يجعل الترطيب المستمر ضرورة لا رفاهية، خاصة في الأجواء الحارة.

وفي هذا السياق، تؤكد تقارير صحية أن الجسم لا يعتمد على الماء فقط كمصدر للترطيب، بل يمكنه الاستفادة من الأطعمة والمشروبات الغنية بالماء أيضاً.

وتشير بيانات موقع “هيلث لاين” إلى أن الفواكه تتصدر قائمة الأغذية المرطبة، وفي مقدمتها الفراولة والبطيخ بنسبة تصل إلى نحو 92% من الماء، يليها الجريب فروت والليمون والخوخ والكمثرى والبرتقال والتفاح والتوت.

أما الخضروات فتأتي في صدارة المشهد الغذائي المرطب، حيث يحتل الخيار المرتبة الأولى بنسبة تقارب 96% من الماء، يليه الخس والكرفس والكوسا والطماطم والجزر والقرنبيط، ما يجعلها خياراً مثالياً خلال الأيام الحارة.

ولا يقتصر الترطيب على الفواكه والخضروات فقط، إذ تسهم منتجات الألبان أيضاً في دعم توازن السوائل، حيث يحتوي الحليب على نحو 90% من الماء، إلى جانب الزبادي والجبن القريش، ما يعزز من قيمتها الغذائية ودورها في الترطيب اليومي.

كما تشير مصادر غذائية أخرى إلى أن مشروبات مثل اللبن الرائب وماء جوز الهند ومشروبات الليمون والنعناع وعصائر البطيخ والبرتقال تُعد خيارات منعشة وفعالة لمواجهة حرارة الصيف، لما توفره من ترطيب سريع للجسم.

وفي المقابل، يحذر خبراء الصحة من بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الترطيب، أبرزها الاعتقاد بضرورة شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً بشكل ثابت، حيث تؤكد الدراسات أن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر حسب النشاط والطقس.

كما أن الاعتماد على الإحساس بالعطش فقط قد يكون مضللاً، لأنه يظهر غالباً بعد بدء الجفاف فعلياً.

وتوضح تقارير صحية أن تناول الكافيين باعتدال لا يؤدي إلى الجفاف كما يُشاع، وأن الترطيب لا يعتمد على الماء فقط، بل يشمل أيضاً الأطعمة والمشروبات الغنية بالماء، التي تلعب دوراً مكملاً في الحفاظ على توازن سوائل الجسم خلال فصل الصيف.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy