نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان ما دام ” حزب الله ” موجودا ويهدد إسرائيل

8

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده أن بلاده لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام ” حزب الله ” موجودًا ويشكل تهديدًا أمنيًا لإسرائيل، وذلك خلال مقطع فيديو بثته وسائل إعلام إسرائيلية عقب جولة ميدانية أجراها في مناطق محتلة جنوبي لبنان.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد شارك في الجولة وزير الدفاع يسرائيل كاتس داخل ما تسميه تل أبيب ” الشريط الأمني “، والذي أقامته خلال العمليات العسكرية الأخيرة على الحدود الشمالية، وسط استمرار التوترات الميدانية في المنطقة.

وقال نتنياهو في تصريحاته: ” طالما أن حزب الله موجود هنا ويهددنا، فسنظل هنا “، مضيفًا أن تعليمات الحكومة للجيش تقوم على التحرك الفوري عند رصد أي تهديد مباشر، دون انتظار، وبهدف حماية القوات الإسرائيلية على حد تعبيره.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ما وصفه بأولوية حماية الجنود، قائلاً إن التوجيهات العسكرية تنص على التحرك الفوري في حال وجود خطر على حياة الجنود أو مواقعهم، في إطار سياسة ردع واستباق للتهديدات.

وفي تصريحات أخرى، تحدث نتنياهو عن إمكانية التوصل إلى واقع جديد في المنطقة، قائلاً إن ” لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان ” ، داعيًا حزب الله وإيران إلى مغادرة ما وصفه بالساحة الحدودية، مع الإشارة إلى رغبته في إعادة ” الأمن والازدهار ” لسكان الشمال الإسرائيلي، وكذلك للبنانيين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول ” الشريط الأمني ” الذي تعتبره إسرائيل منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، بينما ترى فيه بيروت انتهاكًا للسيادة واحتلالًا للأراضي الجنوبية.

وبحسب تقارير ميدانية، أنشأت إسرائيل هذه المنطقة خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله في عامي 2024 و2025، قبل أن توسع وجودها العسكري فيها مع تصاعد العمليات منذ مارس الماضي، ما أدى إلى توترات متصاعدة على طول الحدود.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا مؤخرًا اتفاق إطار برعاية أمريكية ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من بعض المناطق، دون تحديد جدول زمني واضح، مع ربط التنفيذ بترتيبات أمنية داخل لبنان، وهو ما يثير جدلاً واسعًا بشأن آليات التطبيق.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا مستمرًا منذ مارس 2026، أسفر – وفق وزارة الصحة اللبنانية – عن آلاف الضحايا ونزوح واسع، في واحدة من أكثر مراحل التوتر حدة في السنوات الأخيرة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy