نتنياهو وكاتس يتفقدان “الشريط الأمني” جنوب لبنان وسط جدل حول اتفاق الإطار وتوغل عسكري متواصل
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا جولة ميدانية داخل ما تسميه تل أبيب ” الشريط الأمني ” في جنوب لبنان، وذلك بعد أيام من توقيع اتفاق الإطار بين الجانبين، في خطوة تعكس استمرار التوتر على الحدود الشمالية.
ونقلت صحيفة ” يديعوت أحرونوت” عن مصادرها أن الجولة جاءت داخل المنطقة العازلة التي تعتبرها إسرائيل ” منطقة أمنية ” تمتد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نتائج الزيارة أو جدولها.
وتصف إسرائيل هذه المنطقة بأنها ” شريط عازل” يهدف إلى منع اقتراب عناصر حزب الله من الحدود وتهديد المستوطنات في الشمال، في حين يعتبرها لبنان انتهاكًا مباشرًا لسيادته واحتلالًا لأراضيه الجنوبية.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن إسرائيل أنشأت هذا الشريط خلال الحرب الأخيرة مع ” حزب الله ” في عامي 2024 و2025، قبل أن توسّع وجودها العسكري فيه مع تصاعد العمليات اعتبارًا من مارس الماضي، في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الهدف من التمركز العسكري في هذه المنطقة هو تعزيز الأمن الحدودي ومنع أي تهديدات محتملة، فيما تؤكد بيروت أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا للسيادة اللبنانية وامتدادًا للاحتلال.
ويأتي ذلك في أعقاب توقيع ” اتفاق إطار” برعاية أمريكية في 26 يونيو الجاري بين لبنان وإسرائيل، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من بعض المناطق، يبدأ بمناطق تجريبية، دون تحديد جدول زمني واضح للانسحاب الكامل.
غير أن الاتفاق يربط التنفيذ بتسليم الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق المنسحب منها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى حزب الله، ما يثير جدلاً واسعًا حول آليات التطبيق.
وفي السياق ذاته، كانت تصريحات سابقة لنتنياهو قد أكدت عزمه الإبقاء على ما يسميه ” الشريط الأمني” جنوبي لبنان، رغم الاتفاقات السياسية الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار التعقيد في مسار التهدئة.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ مارس 2026 تصعيدًا عسكريًا واسعًا، أسفر – وفق وزارة الصحة اللبنانية – عن أكثر من 4 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، إضافة إلى نزوح واسع النطاق تجاوز المليون شخص، في واحدة من أكثر موجات التوتر حدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات متوقفه