مبادرة باكستانية قطرية لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران.. مقترح هدنة 10 أيام يمهد لاستئناف المفاوضات
دخلت جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما قدمت باكستان وقطر مقترحًا مشتركًا يهدف إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” أن باكستان وقطر، باعتبارهما طرفين وسيطين، تقدمتا بمبادرة تدعو إيران والولايات المتحدة إلى العودة إلى المواقف التي كانت قائمة قبل اندلاع موجة التوتر الأخيرة في 9 يوليو الماضي، بما يفتح الباب أمام استئناف الحوار السياسي.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” أن الوسطاء قدموا لطهران مقترحًا لتهدئة المواجهات مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بهدف البحث عن آليات لإحياء اتفاق مؤقت تم التوصل إليه الشهر الماضي.
ورغم استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، أكدت طهران أن الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة مع واشنطن عبر الوسطاء لا تزال مستمرة، مشددة على أنها تتحرك بالتوازي بين المسارين السياسي والعسكري بما يتوافق مع مصالحها الوطنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن بلاده ترفض اختزال الخيارات في الحرب أو الدبلوماسية فقط، مؤكدًا أن الدبلوماسية تمثل أداة لتحقيق المصالح الوطنية إلى جانب الوسائل الأخرى.
وأوضح بقائي أن إيران تلقت خلال الأيام الماضية رسائل وأفكارًا عبر عدد من الوسطاء، دون الكشف عن تفاصيلها، مشيرًا إلى أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني كان نشطًا في الفترة الأخيرة وأن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لم تتخلَّ عن حقوقها أو مبادئها أو مصالحها الوطنية ضمن التفاهمات التي جرت مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن الوفد الإيراني حافظ على ثوابت البلاد خلال مراحل التفاوض.
وأشار بزشكيان، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، إلى أن إيران لم تقدم أي تنازلات تتعارض مع مصالحها الوطنية، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من المكاسب التي تحققت من التفاهمات يصب في مصلحة بلاده، وأنه لا يوجد بند يحقق منفعة للجانب الأمريكي على حساب إيران.

التعليقات متوقفه