هل تنام جيدا وما زلت مرهقا؟.. 5 حالات نقص غذائي قد تسرق طاقتك بصمت
قد يظن كثيرون أن النوم لساعات طويلة كفيل باستعادة النشاط والحيوية، لكن المفاجأة أن الشعور بالإرهاق المستمر رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يكون رسالة تحذيرية يطلقها الجسم، تكشف عن نقص في بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية المسؤولة عن إنتاج الطاقة ودعم وظائف الأعصاب والعضلات وخلايا الدم.
ويؤكد خبراء الصحة، وفقًا لما أورده موقع Healthsite، أن سوء التغذية أو انخفاض مستويات بعض العناصر الغذائية قد يؤدي إلى تراجع قدرة الجسم على أداء وظائفه الحيوية، وهو ما ينعكس في صورة تعب دائم، وضعف عام، وصعوبة في التركيز، حتى مع الالتزام بنظام نوم منتظم.
ويأتي نقص الحديد في مقدمة الأسباب الأكثر شيوعًا للإرهاق، إذ يُعد عنصرًا أساسيًا في تكوين الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم.
وعندما تنخفض مستوياته، تتراجع كمية الأكسجين التي تصل إلى العضلات والأنسجة، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب، والدوخة، وضعف الأداء البدني، وضيق التنفس، خاصة لدى النساء خلال فترات الحمل أو الدورة الشهرية، أو الأشخاص الذين لا يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا.
كما يلعب فيتامين ب12 دورًا محوريًا في إنتاج خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، ويؤدي نقصه إلى أعراض متعددة تشمل الإرهاق المزمن، وضعف الذاكرة والتركيز، والتنميل أو الوخز في الأطراف، فضلًا عن الإحساس بضعف عام في الجسم.
ويزداد خطر الإصابة بنقصه لدى كبار السن، والنباتيين، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في امتصاص العناصر الغذائية.
ولا يقتصر دور فيتامين د على تقوية العظام فحسب، بل يمتد إلى دعم العضلات، وتعزيز المناعة، والمساعدة في الحفاظ على مستويات الطاقة. وقد يؤدي انخفاض مستوياته إلى الشعور بالتعب المزمن، وضعف العضلات، وآلام العظام، وتراجع الحالة المزاجية، خاصة مع قلة التعرض لأشعة الشمس أو انخفاض تناول الأطعمة الغنية به مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض.
ويُعد حمض الفوليك (فيتامين ب9) من العناصر الأساسية لتكوين خلايا الدم الحمراء بالتعاون مع فيتامين ب12، لذلك فإن نقصه قد يسبب الإصابة بفقر الدم، وما يصاحبه من إرهاق دائم، وضعف في التركيز، وتهيج، وشحوب في لون البشرة، ما يؤثر بشكل مباشر في النشاط اليومي.
أما المغنيسيوم، فيشارك في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، أبرزها إنتاج الطاقة وتنظيم وظائف العضلات والأعصاب. وعند انخفاض مستوياته، قد يعاني الشخص من الإرهاق المستمر، وتشنجات العضلات، واضطرابات النوم، وضعف النشاط البدني، وهو ما يزيد الإحساس بالإجهاد على مدار اليوم.
ويشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل التعب الذي يستمر لأسابيع رغم النوم الكافي واتباع نمط حياة صحي، خاصة إذا صاحبه أعراض مثل الدوخة، أو ضيق التنفس، أو تساقط الشعر، أو التنميل، إذ قد تكون هذه العلامات مؤشرًا على نقص غذائي يحتاج إلى تشخيص دقيق من خلال تحاليل تقيس مستويات الحديد، وفيتامين ب12، وفيتامين د، وحمض الفوليك، والمغنيسيوم، إلى جانب تقييم الحالة الصحية بشكل متكامل.
ويحذر المختصون من تناول مكملات الفيتامينات والمعادن دون استشارة طبية، لأن الإفراط فيها قد يسبب مضاعفات صحية أو يتداخل مع بعض الأدوية.
لذلك، ينبغي أن يعتمد العلاج على نتائج الفحوصات، مع تحديد الجرعات المناسبة تحت إشراف الطبيب، لضمان علاج السبب الحقيقي للإرهاق واستعادة النشاط بصورة آمنة وفعالة.

التعليقات متوقفه