الصين ترفع سقف طموحاتها البيئية.. الغطاء الغابي يتجاوز 25.8% بحلول 2030
تتجه الصين إلى تعزيز سياساتها البيئية خلال السنوات المقبلة، عبر خطة خمسية جديدة تستهدف توسيع الغطاء الغابي، وحماية المناطق الطبيعية، ورفع مستوى التنوع البيولوجي، في إطار مساعٍ لتعزيز التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأعلنت وزارة الإيكولوجيا والبيئة الصينية أن البلاد تستهدف رفع نسبة الغطاء الغابي إلى 25.8% بحلول عام 2030، ضمن مجموعة من الأهداف البيئية التي حددتها الخطة الخمسية للفترة المقبلة.
وتتضمن الخطة مجموعة من المؤشرات البيئية الطموحة، أبرزها الحفاظ على نسبة الأراضي الواقعة ضمن المناطق المحمية عند مستوى لا يقل عن 18% من إجمالي مساحة البلاد بحلول عام 2030.
كما تستهدف الصين رفع مؤشر الجودة الإيكولوجية إلى 86.5، إلى جانب زيادة معدل الحفاظ على التربة والمياه إلى أكثر من 74%، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة التدهور والتغيرات المناخية.
ولا تقتصر الخطة الصينية على إجراءات الحماية التقليدية، بل تتجه أيضًا إلى توظيف الأدوات الاقتصادية في دعم المشروعات البيئية، إذ تتضمن خطوات لمساعدة المشروعات المؤهلة الخاصة بأحواض الكربون البيئية على تحقيق عوائد مالية من خلال أسواق الكربون التطوعية الوطنية.
كما تشمل الخطة نشر منهجيات مرتبطة بأحواض الكربون، بما يفتح المجال أمام تحويل جهود الحفاظ على الغابات والنظم البيئية إلى قيمة اقتصادية، مع تشجيع الاستثمارات المرتبطة بخفض الانبعاثات وتعزيز امتصاص الكربون.
وفي إطار حماية الموارد الطبيعية، دعت الخطة إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على استصلاح الأراضي من البحر، إلى جانب تعزيز حماية الغابات الطبيعية والمناطق الرطبة والمستنقعات.
كما تتضمن الإجراءات المقترحة العمل على استعادة المناجم المهجورة وتأهيل المناطق المتضررة، بما يهدف إلى الحد من آثار الأنشطة الصناعية والتعدينية على البيئة وإعادة بعض المناطق إلى حالة أكثر استدامة.
ومع اقتراب عام 2030، سيكون تحقيق هذه المستهدفات اختبارًا لقدرة الصين على تحويل الخطط البيئية إلى نتائج ملموسة، خصوصًا فيما يتعلق بزيادة الغطاء الغابي، وحماية النظم الطبيعية، وتحسين جودة البيئة على نطاق واسع.

التعليقات متوقفه