إسرائيل تحتجز نحو 1700 جثمان فلسطيني.. حقوقيون: سياسة تستخدم الرفات للعقاب والمساومة
كشف نادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، اليوم الخميس، أن السلطات الإسرائيلية أقرت باحتجاز نحو 1700 جثمان فلسطيني، معتبرين أن هذا الرقم يعكس استمرار سياسة إسرائيلية ممتدة منذ عقود، تُستخدم فيها جثامين الضحايا، بحسب وصفهما، كأداة للضغط والعقاب والمساومة.
وجاء ذلك في بيان مشترك تعقيبًا على ما أوردته صحيفة «هآرتس» العبرية بشأن أعداد الجثامين الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.
كانت «هآرتس» قد نقلت، الإثنين، عن مصدرين مطلعين أن مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضمنت تقديرات تشير إلى احتجاز نحو 1700 جثمان فلسطيني.
وقال نادي الأسير والحملة الوطنية إن هذا الرقم ليس الأول الذي تعلنه جهات إسرائيلية، مشيرين إلى صدور تقديرات سابقة تحدثت عن احتجاز نحو 1500 جثمان، من بينهم نساء وأطفال وأسرى ومعتقلون.
وأضافا أن الحملة كانت قد أعلنت في أكتوبر 2025 أن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان جنوبي إسرائيل نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة.
واعتبر البيان أن احتجاز الجثامين يمثل، وفق توصيف المؤسستين، سياسة إسرائيلية ممتدة لأكثر من 50 عامًا، لكنها بلغت خلال الفترة الأخيرة مستويات غير مسبوقة من حيث أعداد الجثامين والمدة التي تحرم خلالها العائلات من استرداد جثامين ذويها.
وأكدت المؤسستان أن احتجاز الجثامين لا يمكن فصله عن تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، في ظل سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ووجود آلاف المفقودين.
وبحسب البيان، فإن احتجاز الجثامين يحرم العائلات من حق توديع ذويها ودفنهم، كما وصفه بأنه وسيلة للضغط على الأسر الفلسطينية والمساومة معها.
وأشارت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إلى أنها وثقت، منذ استئناف سياسة احتجاز الجثامين عام 2015، 800 جثمان فلسطيني في «مقابر الأرقام» والثلاجات الإسرائيلية.
وتشمل هذه الأعداد 256 جثمانًا في مقابر الأرقام و544 جثمانًا في الثلاجات، بينهم 99 جثمانًا لأسرى فلسطينيين، و83 طفلًا دون 18 عامًا، و10 نساء.
وشدد البيان على أن الأرقام المتداولة تظل تقديرية، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة ووجود آلاف المفقودين، ما يجعل تحديد الأعداد الحقيقية ومصير الضحايا، بحسب المؤسستين، أولوية عاجلة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قالت الحملة إنها وثقت تسليم 930 جثمانًا فلسطينيًا من القطاع حتى 4 فبراير 2026.
وأوضحت أن عمليات التسليم شملت جثامين انتُشلت من مقابر ومن مستشفى الشفاء، فضلًا عن تسليم إسرائيل 66 صندوقًا قالت الحملة إنها تضمنت أشلاء بشرية، مشيرة إلى أن جزءًا من عمليات التسليم تم قبل صفقات تبادل الأسرى وقبيل اتفاق وقف إطلاق النار.

التعليقات متوقفه