الدعم السريع يصعد هجماته والجيش يواجه محاولة لاستعادة الطريق إلى كردفان

2

دخلت الحرب في السودان مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، بعدما تعرضت الخرطوم، اليوم الخميس، لهجمات بطائرات مسيرة نفذتها قوات الدعم السريع لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع تحركات وهجمات في مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود مع إثيوبيا.

وتأتي الهجمات بعد يوم واحد من عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات الدعم السريع، الأربعاء، واستهدفت خمس مدن خاضعة لسيطرة الجيش، من بينها العاصمة الخرطوم، في واحدة من أبرز موجات التصعيد الأخيرة.

وأفاد صحفي في وكالة الصحافة الفرنسية داخل الخرطوم بسماع دوي انفجارات عقب إطلاق الدفاعات الجوية من مدينة أم درمان، فيما قال شهود في وسط الخرطوم والخرطوم بحري إنهم شاهدوا طائرات مسيرة تحلق في سماء العاصمة، بالتزامن مع أصوات انفجارات متفرقة.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الدفاعات الجوية تصدت للمسيرات وأسقطت عددًا منها، في إشارة إلى الطائرات التي قال إنها تابعة لقوات الدعم السريع.

ويعكس تجدد الهجمات بالطائرات المسيرة على العاصمة تصاعد الاعتماد على هذا النوع من الأسلحة في المعارك الدائرة بين طرفي الصراع، في وقت لا تزال فيه الخرطوم تشهد تداعيات الحرب التي ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية وأجبرت أعدادًا كبيرة من السكان على النزوح.

وفي تطور ميداني متزامن، شنت قوات الدعم السريع هجومًا مضادًا جنوب غربي الخرطوم، بهدف استعادة طريق رئيسي يربط العاصمة بمدينة الأبيض في إقليم كردفان، وفق مصدر عسكري.

وأوضح المصدر أن قوات الدعم السريع هاجمت بأعداد كبيرة من المركبات العسكرية منطقة جبرة الشيخ، بعد قصف بطائرات مسيرة، بينما تصدت القوات الحكومية للهجوم، بالتزامن مع قصف مدفعي طال منطقة بارا الواقعة جنوب جبرة الشيخ.

وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بسبب موقع الطريق الذي يربط العاصمة بالأبيض، إذ يمثل أحد المحاور الحيوية للحركة والإمدادات العسكرية في ظل المعارك الممتدة عبر إقليم كردفان.

وكان الجيش السوداني قد أعلن في أواخر يوليو الماضي استعادة السيطرة على الطريق الرابط بين أم درمان والأبيض، بعدما كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى إحكام حصارها على المدينة وتطويقها من عدة اتجاهات.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy