وول ستريت تقترب من قمم تاريخية.. تراجع التضخم وأسعار النفط يشعلان شهية المستثمرين
اتجهت مؤشرات الأسهم الأمريكية نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات صباح اليوم الخميس، مدعومة ببيانات تضخم جاءت دون توقعات الأسواق، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، في إشارات عززت آمال المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، مقتربًا من تجاوز أعلى مستوى تاريخي سجله يوم الجمعة، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 185 نقطة، بما يعادل 0.3%، بحلول الساعة 10:15 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
كما حقق مؤشر ناسداك المجمع مكاسب بلغت نحو 1%، في ظل حالة من التفاؤل بين المتعاملين بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على مواصلة النمو مع تراجع الضغوط التضخمية.
وجاءت التحركات الإيجابية في وول ستريت عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار الجملة في الولايات المتحدة بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ5.5% في يونيو.
ورغم استمرار معدل التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، فإن تباطؤه مقارنة بالشهر السابق، إلى جانب مجيء القراءة أفضل قليلًا من توقعات المحللين، ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الضغوط السعرية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ظل ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إذ قد يمنح استمرار تراجع التضخم صانعي السياسة النقدية مساحة أكبر للتريث في اتخاذ خطوات جديدة بشأن تشديد السياسة النقدية.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي منقسمين بشأن المسار المناسب لأسعار الفائدة، بين اتجاه يرى ضرورة مواصلة التشديد لمواجهة التضخم، وآخر يحذر من أن ارتفاع الفائدة لفترة أطول قد يضغط على النشاط الاقتصادي والنمو.
ومع صدور بيانات أسعار الجملة، بعد يوم واحد فقط من بيانات تضخم أسعار المستهلك، تغيرت رهانات الأسواق بشكل ملحوظ؛ إذ تشير بيانات مجموعة «سي إم إي» إلى تراجع احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 35% فقط، مقابل قرابة 50% قبل يومين.
ولم تقتصر عوامل الدعم على بيانات التضخم، إذ استفادت الأسهم الأمريكية أيضًا من تراجع أسعار النفط، الأمر الذي قد يخفف الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل ويمنح الشركات والمستهلكين مساحة أكبر للتحرك.

التعليقات متوقفه