اتهامات بالفساد تلاحق صفقة مع “فولكان إيليمنتس”
نواب أمريكيون يطالبون بكشف تفاصيل قرض البنتاجون
فتحت صفقة أمريكية ضخمة في قطاع المعادن النادرة بابًا جديدًا للتحقيقات داخل الكونجرس، بعدما وجّه نائبان ديمقراطيان بارزان رسالة إلى شركة «فولكان إيليمنتس»، أعربا فيها عن مخاوف من احتمال وجود تضارب مصالح أو فساد في العقود التي أبرمتها الشركة مع الحكومة الأمريكية.
وطالب النائبان الديمقراطيان عن ولاية كاليفورنيا، جاريد هوفمان وروبرت جارسيا، الرئيس التنفيذي للشركة جون ماسلين، بتقديم وثائق تفصيلية تتضمن أسماء مسؤولي شركة «1789 كابيتال» الذين شاركوا كجهات اتصال خلال الإجراءات التي انتهت بحصول «فولكان إيليمنتس» على قرض مشروط بقيمة 620 مليون دولار من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون».
وتتكون الرسالة، التي جاءت في سبع صفحات، من مجموعة من التساؤلات التي استندت إلى تقارير إعلامية تناولت الصفقة والجهات المرتبطة بها، في ظل تصاعد التدقيق البرلماني في طبيعة العلاقات التجارية والسياسية المحيطة بالشركة.
وأشارت تقارير إلى أن شركة «1789 كابيتال» كانت ضمن مجموعة شركات رأس المال المخاطر التي استثمرت في «فولكان» خلال أغسطس الماضي، فيما كشفت تقارير لاحقة أن دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأمريكي، كان شريكًا في «1789 كابيتال».
وأثار هذا الترابط تساؤلات بين أعضاء الكونجرس بشأن مدى تأثير العلاقات السياسية على حصول شركات بعينها على صفقات وتمويلات حكومية ضخمة.
وتحمل خطوة النائبين دلالة سياسية أوسع، إذ تكشف عن أحد المسارات التي قد يعتمدها الديمقراطيون في الكونجرس للتحقيق في الأنشطة التجارية لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الحصص والاستثمارات التي حصلت عليها الحكومة الأمريكية في شركات مختلفة خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب.
وقال هوفمان وجارسيا إن الصفقة تمثل، بحسب وصفهما، جزءًا من «نمط مثير للقلق من الصفقات المبهمة» التي تتضمن مبالغ ضخمة مع شركات تتمتع بنفوذ سياسي، محذرين من أن منح العقود على أساس العلاقات بدلًا من الكفاءة قد يؤدي إلى إقصاء الشركات الأكثر جدارة لصالح كيانات تتمتع بنفوذ أكبر.
وتأتي الصفقة في إطار توجه أمريكي متسارع لتقليل الاعتماد على الصين في مجال المعادن الحيوية وسلاسل توريدها، باعتبارها مواد أساسية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة.
وتشارك «فولكان إيليمنتس»، وهي شركة ناشئة تعمل على إنتاج المغناطيسات الدائمة، في اتفاق أوسع تبلغ قيمته نحو 1.4 مليار دولار، ويشمل أيضًا شركة «ري إيليمنت تكنولوجيز» المتخصصة في تكرير معادن الأرض النادرة.
وتسعى واشنطن من خلال هذه الاستثمارات إلى تعزيز الإنتاج المحلي للمعادن الحيوية والمغناطيسات المستخدمة في قطاعات استراتيجية، بدءًا من السيارات الكهربائية وصولًا إلى صناعات الطيران والفضاء والأنظمة الدفاعية والصواريخ.

التعليقات متوقفه