أمريكا تتحدى إيران في هرمز.. هيجسيث يتوعد بحصار مفتوح وطهران تفرض شروط العبور
دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر سخونة، الخميس، مع تصاعد الخلاف حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قدرة بلاده على مواصلة فرض حصار على الموانئ الإيرانية طالما اقتضت الحاجة، في حين شددت طهران شروطها أمام حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
وقال هيجسيث، في تصريحات للصحفيين، إن البحرية الأمريكية قادرة على استمرار فرض الحصار «إلى أجل غير مسمى»، موضحًا أن واشنطن ستعتمد على تناوب السفن والقوات البحرية الداخلة إلى المنطقة والخارجة منها، بما يسمح بمواصلة العمليات دون سقف زمني محدد.
وفي المقابل، أعلنت إيران موقفًا أكثر تشددًا بشأن حركة الملاحة في المضيق، إذ قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» العسكري إن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من العبور بأمان عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن مسبق والخضوع لإشراف القوات المسلحة الإيرانية.
ووصف المسؤول الإيراني التصريحات الأمريكية بشأن عودة حركة السفن بصورة طبيعية عبر المضيق بأنها مجرد «ادعاءات»، معتبرًا أنها تعكس، وفق تعبيره، عجز الجيش الأمريكي عن فرض رؤيته على حركة الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تحول فيه مضيق هرمز إلى محور رئيسي للصراع بين واشنطن وطهران، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية، ولا سيما تجارة النفط والغاز.
ويزيد التصعيد العسكري والسياسي من المخاوف بشأن مستقبل حركة ناقلات النفط، في ظل حساسية المنطقة واعتماد الأسواق العالمية على استمرار تدفق شحنات الطاقة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وبينما تؤكد واشنطن قدرتها على إبقاء الضغط البحري على إيران لفترة مفتوحة، تتمسك طهران بفرض شروطها على السفن الراغبة في عبور المضيق، لتتحول حركة الملاحة إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الطرفين، وسط ترقب دولي لأي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة وأسعار النفط عالميًا.
ومع استمرار التصريحات المتبادلة، يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر تجاري حيوي، بل أصبح إحدى أبرز أوراق الضغط في الصراع الأمريكي الإيراني، في مواجهة قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات متوقفه