زامبيا على صفيح ساخن.. بدء فرز أصوات الانتخابات الرئاسية وسط اختبار حاسم لهيتشيليما

2

بدأت السلطات في زامبيا مساء اليوم الخميس فرز أصوات الناخبين، عقب إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات رئاسية تحظى باهتمام محلي ودولي واسع، وتضع الرئيس هاكايندي هيتشيليما أمام اختبار صعب بشأن مدى نجاح سياساته الاقتصادية في مواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة.

وتنافس هيتشيليما، الذي يسعى إلى الفوز بولاية رئاسية ثانية، أمام 13 مرشحًا، وسط توقعات بأن يكون المعارض براين موندوبيلي أبرز منافسيه. وأعلنت مفوضية الانتخابات أن النتائج المنتظر إعلانها رسميًا قد تظهر بحلول الاثنين المقبل.

وسجل نحو 8 ملايين ناخب أسماءهم للمشاركة في الانتخابات، من إجمالي سكان يقدر بنحو 22 مليون نسمة، للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 13.5 ألف مركز اقتراع موزعة على أنحاء البلاد.

ولم تقتصر المنافسة على الانتخابات الرئاسية، إذ شارك الناخبون أيضًا في اختيار أعضاء البرلمان والمجالس المحلية، في اقتراع يجري في ظل اهتمام متزايد بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وشهدت العاصمة لوساكا طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع منذ ساعات الفجر، حيث اصطف ناخبون وسط أجواء باردة، بينما لجأ بعضهم إلى التجمع حول نيران مؤقتة في انتظار بدء التصويت.

ورغم سير العملية الانتخابية بشكل عام، تحدث مراقبون محليون عن بعض المشكلات، بينها ضعف توجيه الناخبين والارتباك بشأن قوائم الناخبين وصعوبات في إدارة الحشود، وهو ما تسبب في تأخيرات وإحباط لدى بعض الناخبين.

وفي المقابل، شارك مراقبو الاتحاد الأوروبي في متابعة العملية الانتخابية، في مؤشر على حجم الاهتمام الدولي بالاستحقاق الذي قد يحدد مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

وتُنظر إلى الانتخابات باعتبارها استفتاءً على الأداء الاقتصادي للرئيس هيتشيليما، الذي وصل إلى السلطة عام 2021 بعد هزيمته الرئيس الراحل إدجار لونجو.

ويؤكد هيتشيليما أنه تسلم اقتصادًا يعاني أزمة حادة، وأن حكومته نجحت في إعادة هيكلة جزء كبير من الديون الخارجية، وتحقيق نمو اقتصادي وجذب مزيد من الاستثمارات.

لكن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا أمام الرئيس، ويضع الناخبين أمام سؤال حاسم: هل انعكست الإصلاحات الاقتصادية بالفعل على حياتهم اليومية؟

ولا تقتصر أهمية الانتخابات الزامبية على الداخل، فالبلاد تعد من كبار منتجي النحاس عالميًا، وتسعى إلى زيادة إنتاجها من هذا المعدن الحيوي الذي يدخل في صناعة السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

وتبرز الصين كأكبر مستثمر أجنبي في زامبيا، مع امتلاكها استثمارات واسعة في قطاع التعدين، في حين تعمل الولايات المتحدة على تعزيز حضورها في البلاد ضمن مساعيها لتنويع مصادر المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين.

وتواجه حكومة هيتشيليما اتهامات من أحزاب المعارضة باستخدام مؤسسات الدولة ضد خصومها السياسيين، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.

وتكتسب هذه الانتقادات بعدًا إضافيًا في ضوء تجربة هيتشيليما السياسية السابقة، إذ قضى أربعة أشهر في السجن بتهمة الخيانة العظمى عندما كان زعيمًا للمعارضة في عهد الرئيس السابق إدجار لونجو.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy