فيدان من القاهرة: مصر وتركيا نحو شراكة أوسع.. والتبادل التجاري المستهدف 15 مليار دولار

1

أعرب هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته إلى مصر، موجها الشكر إلى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، ومؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة وأنقرة تشهد مرحلة متقدمة من التعاون والتنسيق في عدد من الملفات الإقليمية والثنائية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، أعرب فيدان عن إدانته للهجوم الذي استهدف سفينتين في المياه الإقليمية المصرية يوم 29 يوليو الماضي، في إشارة إلى حادث دمياط، مشددًا على تقديره للموقف المصري والمسؤولية التي أبدتها القاهرة تجاه الاعتداء.

وأكد وزير الخارجية التركي أن الموقف المصري الواضح تجاه حادث السفن يعكس اهتمام القاهرة بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والإقليم، مشيرًا إلى أن بلاده تقدر هذا الموقف وتدعمه.

وقال إن العلاقات المصرية التركية، في ظل قيادة الرئيسين المصري والتركي، وصلت إلى مستوى «عال جدًا»، يقوم على أسس الأخوة والثقة المتبادلة، مؤكدًا استمرار العمل على توسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وفي لفتة رياضية خلال حديثه عن العلاقات الشعبية بين البلدين، أشار فيدان إلى انتقال نجم كرة القدم المصري محمد صلاح إلى تركيا، معتبرًا أن هذا الحدث يحظى باهتمام واسع لدى الشعبين.

ورأى الوزير التركي أن انتقال اللاعب المصري يمثل، بحسب تعبيره، صورة من صور «تعانق الشعبين التركي والمصري»، في إشارة إلى الروابط التي تتجاوز العلاقات الرسمية بين القاهرة وأنقرة.

وشهد اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة، الذي عقد بمشاركة وفود من وزارات الطاقة والعمل والصناعة من البلدين، مناقشات موسعة بشأن دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات أكبر.

وكشف فيدان عن الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني للمجلس الرئاسي الاستراتيجي الأعلى بين مصر وتركيا عام 2028، في خطوة تستهدف استمرار التنسيق المؤسسي بين البلدين.

كما أكد أن المباحثات ركزت بصورة خاصة على تعزيز التجارة، مع استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار، إلى جانب بحث اتفاقية التجارة الحرة والاتفاق على توقيع تعديلات عليها.

وأوضح أن التعديلات المرتقبة تستهدف تسهيل حركة الأعمال أمام مختلف الأطراف، معتبرًا أن تطوير الاتفاقية سيعود بالنفع على البلدين ويدعم المصالح الاقتصادية في القارة الإفريقية.

وأشار فيدان إلى أن التعاون بين القاهرة وأنقرة يمتد كذلك إلى المجال العسكري، من خلال تبادل الزيارات والتدريبات المشتركة، بما يعزز شمولية الشراكة بين البلدين.

وفيما يتعلق بشرق المتوسط، شدد الوزير التركي على رغبة بلاده في أن يسود الاتفاق والتفاهم بدلًا من الحروب والصراعات، مؤكدًا أهمية تطوير التعاون البحري بين مصر وتركيا بما يخدم المصالح المشتركة.

واختتم فيدان بالتأكيد على أن القاهرة وأنقرة، باعتبارهما من أكبر دول المنطقة، تمتلكان فرصًا واسعة لتطوير العلاقات في المجال البحري، بما يعزز الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy