5 تغييرات غذائية بسيطة في الصيف تدعم الترطيب وصحة القلب والأمعاء
من البطيخ والزبادي إلى طريقة طهي البيض
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لا يقتصر الاهتمام بالصحة على الإكثار من شرب المياه فقط، بل يمتد أيضًا إلى اختيار أطعمة ومشروبات تساعد الجسم على تعويض السوائل ودعم وظائفه الحيوية. ومع زيادة فقدان السوائل نتيجة الحرارة والتعرق، يمكن لبعض التغييرات الغذائية البسيطة أن تضيف فوائد مهمة إلى الوجبات اليومية، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية معقدة.
وبحسب ما نشره موقع Verywell Health، فإن إدخال بعض الاختيارات الغذائية إلى النظام اليومي قد يساعد في دعم صحة الكلى والقلب والجهاز الهضمي، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، خصوصًا من يعانون أمراض الكلى أو يحتاجون إلى التحكم في كميات السوائل أو الصوديوم أو البوتاسيوم.
يأتي البطيخ في مقدمة الفواكه المناسبة للأجواء الحارة، بفضل احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، ما يجعله وسيلة إضافية للحصول على السوائل من الطعام، إلى جانب ضرورة شرب المياه بانتظام على مدار اليوم.
ولا تقتصر قيمة البطيخ على محتواه المائي، إذ يحتوي أيضًا على عناصر ومركبات غذائية متنوعة، من بينها الحمض الأميني إل-سيترولين، ومضادات الأكسدة مثل الليكوبين وفيتامين C، وهي مكونات تدخل ضمن نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار البطيخ علاجًا لأمراض الكلى، كما تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص لآخر. لذلك، يحتاج المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو الذين لديهم تعليمات طبية بشأن السوائل أو البوتاسيوم إلى استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
يمكن أن يمثل الزبادي الطبيعي، خاصة الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية نافعة، إضافة بسيطة ومفيدة إلى وجبة الإفطار، إذ قد تسهم هذه البكتيريا في دعم توازن الميكروبيوم داخل الجهاز الهضمي.
وتناولت إحدى الدراسات المشار إليها تناول المشاركين الزبادي الطبيعي يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، بالتزامن مع اتباع إرشادات غذائية وممارسة النشاط البدني، وارتبط ذلك بتغيرات إيجابية في الوزن وبعض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية.
لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الزبادي وحده يمكنه إبطاء الشيخوخة، خاصة أن الدراسة كانت محدودة من حيث عدد المشاركين ومدتها، ما يجعل الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قائمة لفهم العلاقة بصورة أكثر دقة.
ولتحويل الزبادي إلى وجبة أكثر تكاملًا وإشباعًا، يمكن إضافة الفواكه أو المكسرات أو البذور أو الحبوب الكاملة إليه.
تختلف أفضل طريقة لطهي البيض بحسب التفضيلات والاحتياجات الغذائية، لكن البيض المسلوق يتميز بأنه لا يحتاج إلى إضافة الدهون أثناء الطهي، ما يجعله خيارًا عمليًا لمن يرغبون في التحكم في كمية الدهون المضافة إلى وجباتهم.
كما يساعد السلق على الاحتفاظ بنسبة أكبر من بعض مضادات الأكسدة الموجودة في صفار البيض، ومنها اللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان يرتبطان بدعم صحة العين.
أما بالنسبة لمحبي البيض المخفوق، فيمكن استخدام كمية معتدلة من الزيوت غير المشبعة، مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو أو زيت الكانولا، بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.
قد تبدو إضافة الملح إلى القهوة غير مألوفة، لكنها حيلة يستخدمها البعض للتقليل من الإحساس بمرارة المشروب. ويمكن لكمية صغيرة جدًا من الملح أن تغير إدراك الطعم، ما قد يساعد بعض الأشخاص على الاستمتاع بالقهوة مع تقليل الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر أو المبيضات.
لكن هذه الطريقة لا تناسب الجميع، خصوصًا الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الصوديوم أو يعانون ارتفاع ضغط الدم، لذلك لا ينبغي الإفراط في إضافة الملح إلى القهوة لمجرد تحسين مذاقها.
إذا كان الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الصحية أحد أهدافك، فمن الأفضل عدم التركيز على طعام واحد، وإنما بناء نمط غذائي متوازن يجمع بين الألياف والدهون الصحية والستيرولات النباتية.
ومن الخيارات التي يمكن إدخالها إلى الوجبات اليومية:
الجوز والمكسرات.
منتجات الصويا.
الحبوب الكاملة.
الخضراوات.
الأطعمة الغنية بالألياف.
ويرتبط تحسين مستويات الكوليسترول بالنمط الغذائي ككل، إلى جانب النشاط البدني والعادات اليومية والحالة الصحية، وليس بتناول نوع واحد من الطعام بصورة منفردة.
تحسين النظام الغذائي لا يتطلب تغييرات جذرية بين ليلة وضحاها، إذ يمكن البدء بخطوات بسيطة تناسب نمط الحياة اليومي، مثل اختيار فاكهة غنية بالماء خلال الأيام الحارة، وإضافة الزبادي الطبيعي إلى الإفطار، واستخدام الدهون غير المشبعة في الطهي، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
وفي المقابل، يجب التعامل مع النصائح الغذائية العامة باعتبارها إرشادات لا تناسب بالضرورة جميع الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتبعون أنظمة غذائية علاجية. وفي هذه الحالات، يبقى تعديل النظام الغذائي بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية الخيار الأكثر أمانًا وملاءمة للاحتياجات الصحية.

التعليقات متوقفه