7 عادات يومية تساعد على خفض سكر الدم.. خطوات بسيطة تصنع فارقا كبيرا
لا يرتبط ارتفاع سكر الدم بتناول الحلويات والسكريات فقط، فهناك عوامل يومية أخرى تلعب دورًا مهمًا في تنظيم مستويات الجلوكوز، من بينها توقيت وتوزيع الوجبات، ونوعية الكربوهيدرات، ومستوى النشاط البدني، وجودة النوم.
ولهذا فإن تحسين السيطرة على السكر لا يعني بالضرورة حرمان الجسم من الطعام، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على تبني عادات صحية منتظمة تساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من الإنسولين.
ووفقًا لما نشرته مجلة Prevention، يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تساعد على تحسين مستويات السكر، خاصة عند الالتزام بها بشكل منتظم، إلى جانب اتباع العلاج والخطة الغذائية التي يحددها الطبيب.
تعد الحركة بعد الوجبات من أبسط العادات التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي، إذ يساعد المشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام العضلات على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، ما قد يساهم في الحد من الارتفاع الملحوظ في سكر الدم بعد الوجبة.
ولا يشترط لتحقيق ذلك ممارسة تمارين شاقة، فالحركة المنتظمة خلال اليوم وتجنب الجلوس لفترات طويلة يمكن أن تكون أكثر فائدة من قضاء ساعات متواصلة دون نشاط.
تلعب الأطعمة الغنية بالألياف دورًا مهمًا في النظام الغذائي، إذ يمكنها إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، وبالتالي المساعدة في الحد من الارتفاع السريع في مستويات الجلوكوز.
وتشمل أبرز مصادر الألياف الطبيعية الخضروات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وهي خيارات أفضل من الاعتماد بكثرة على الأطعمة المصنعة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة.
السيطرة على سكر الدم لا تعني الامتناع عن الكربوهيدرات تمامًا، فهي جزء أساسي من النظام الغذائي، لكن نوع الكربوهيدرات وكميتها يحدثان فارقًا واضحًا.
ويُفضل الاعتماد على مصادر تحتوي على الألياف والعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات، بدلًا من الإفراط في تناول الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات السكرية.
إضافة مصدر مناسب من البروتين إلى الوجبة يمكن أن تساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما تجعل الوجبة أكثر توازنًا بدلًا من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.
وتناول الكربوهيدرات إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية قد يساعد على تجنب الارتفاع السريع في سكر الدم مقارنة بتناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات المكررة بمفردها.
قد يحصل الجسم على كميات كبيرة من السكر دون أن يشعر الشخص، خاصة عند تناول المشروبات المحلاة والعصائر التي تحتوي على سكر مضاف، إذ يمكن لهذه المشروبات أن ترفع مستوى الجلوكوز بسرعة.
ومن التغييرات البسيطة التي يمكن تطبيقها تقليل هذه المشروبات واستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة، بما يساعد على خفض كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي.
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم لا يرتبط بالطاقة والتركيز فقط، وإنما يمكن أن يؤثر أيضًا في عملية تنظيم الجلوكوز وحساسية الجسم للإنسولين.
كما أن قلة النوم قد تؤثر في الشهية والعادات الغذائية، لذلك فإن تحسين جودة النوم يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، خاصة لمن يسعون إلى تحسين التحكم في مستويات سكر الدم.
حتى ممارسة الرياضة مرة واحدة خلال اليوم لا تعني أن الجلوس لساعات متواصلة أمر صحي. ويمكن أن يساعد إدخال فترات قصيرة من الحركة على مدار اليوم، مثل الوقوف والمشي لبضع دقائق أو القيام ببعض الأعمال المنزلية، في تقليل فترات الخمول الطويلة.
رغم أهمية هذه الخطوات، فإنها ليست بديلًا عن علاج السكري، ولا ينبغي للمريض إيقاف الأدوية أو تغيير جرعاتها من تلقاء نفسه.
ويحتاج مريض السكري إلى متابعة مستويات الجلوكوز وفق الخطة التي يحددها الطبيب، إذ تختلف احتياجات العلاج من شخص لآخر بحسب نوع السكري، والأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة.
وفي النهاية، فإن السيطرة على سكر الدم لا تتوقف عند منع قطعة حلوى، وإنما تبدأ من نمط حياة متكامل يجمع بين الحركة بعد الوجبات، والأطعمة الغنية بالألياف، واختيار الكربوهيدرات بعناية، وتناول البروتين، وتقليل المشروبات السكرية، والنوم الجيد، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، مع الالتزام بالعلاج الطبي الموصوف.

التعليقات متوقفه