9 خطوات بسيطة تحمي كليتيك من التلف.. الماء والحركة ومراقبة السكر والضغط في المقدمة
تعمل الكلى بلا توقف للحفاظ على توازن الجسم، فهي المسؤولة عن تنقية الدم من الفضلات والتخلص من السوائل الزائدة، فضلًا عن تنظيم توازن السوائل والأملاح.
لكن خطورة بعض أمراض الكلى تكمن في أنها قد تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل الوقاية والاهتمام بالعادات اليومية أمرًا بالغ الأهمية.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن الحفاظ على صحة الكلى لا يرتبط بعادة واحدة، وإنما بمجموعة من الخطوات اليومية التي يمكن أن تساعد في تقليل عوامل الخطر والحفاظ على كفاءة وظائفها، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
تساعد السوائل الكلى على التخلص من الفضلات عن طريق البول، ولذلك فإن الحصول على كمية مناسبة من السوائل يساهم في الحفاظ على توازن الجسم.
لكن الإفراط في شرب الماء ليس مطلوبًا، فالاحتياجات تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر ومستوى النشاط والطقس والحالة الصحية. وفي حالة الإصابة بأمراض الكلى أو القلب أو أي حالة تؤثر في توازن السوائل، يجب تحديد كمية السوائل المناسبة مع الطبيب.
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على الحفاظ على اللياقة والوزن، بل يمكن أن يساعد أيضًا في السيطرة على اثنين من أهم عوامل خطر أمراض الكلى، وهما ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.
فارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة قد يضر بالأوعية الدموية داخل الكلى، بينما يمكن لارتفاع مستويات السكر المستمر أن يؤثر في النيفرونات، وهي الوحدات الدقيقة المسؤولة عن تنقية الدم.
النظام الغذائي المتوازن يلعب دورًا مهمًا في صحة الكلى، لأنه يساعد على التحكم في الوزن وضغط الدم ومستويات السكر.
وينصح بالاعتماد على الأطعمة المتنوعة والصحية، مع تقليل الإفراط في السكريات والأطعمة الغنية بالصوديوم. كما قد يكون نظام DASH الغذائي مناسبًا لبعض الأشخاص، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على ضغط الدم، لكن مرضى الكلى يحتاجون إلى نظام غذائي يحدد وفقًا لحالتهم وبإشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية.
زيادة الوزن قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكلى، خاصة مع وجود عوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر.
ولذلك، فإن الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه من خلال التغذية المتوازنة والنشاط المنتظم يمكن أن يساعد في تقليل بعض عوامل الخطر، مع ضرورة تجنب الحميات القاسية أو فقدان الوزن السريع.
يُعد السكري أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بمرض الكلى المزمن، إذ يمكن لارتفاع السكر المستمر أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية ووحدات الترشيح داخل الكلى.
ولهذا، فإن السيطرة على مستويات الجلوكوز والالتزام بخطة العلاج الموصوفة من الطبيب يمثلان خط دفاع مهمًا للحفاظ على وظائف الكلى على المدى الطويل.
ارتفاع ضغط الدم من أبرز الأعداء الصامتة لصحة الكلى، فاستمراره لفترات طويلة قد يسبب تلف الأوعية الدموية ويؤثر في قدرة الكلى على أداء وظيفتها.
والأمر قد يتحول إلى دائرة متشابكة؛ إذ يمكن أن يؤدي تلف الكلى إلى صعوبة السيطرة على ضغط الدم، بينما يؤدي ارتفاع الضغط بدوره إلى مزيد من الضرر للكلى.
لذلك، فإن قياس ضغط الدم بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة من الخطوات الأساسية لحماية وظائف الكلى.
سهولة الحصول على بعض مسكنات الألم لا تعني استخدامها دون ضوابط، فالإفراط في تناول بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs، مثل الأدوية التي تحتوي على الإيبوبروفين أو النابروكسين، قد يضر بالكلى، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة.
لذلك، يجب الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم استخدام هذه الأدوية لفترات ممتدة دون استشارة الطبيب، مع زيادة الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات سابقة في وظائف الكلى أو لديهم عوامل خطر.
التدخين لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا في الأوعية الدموية والكلى.
ويرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن وتسارع تطوره لدى بعض الأشخاص، لذلك فإن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة مهمة لحماية الجسم والكلى من الأضرار طويلة المدى.
قد تتطور أمراض الكلى المزمنة دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وهو ما يجعل الفحوصات أكثر أهمية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
ويحتاج المصابون بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، وكذلك من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى، إلى مناقشة الطبيب بشأن الفحوصات الدورية المناسبة، والتي قد تشمل تحاليل الدم والبول لتقييم وظائف الكلى واكتشاف أي تغيرات في وقت مبكر.
الكلى ليست مجرد عضو مسؤول عن التخلص من الفضلات، وإنما تؤدي مجموعة من الوظائف الحيوية للحفاظ على توازن الجسم. وأي تراجع مستمر في كفاءتها قد يؤثر في التخلص من السوائل والفضلات وتنظيم بعض العناصر الموجودة في الدم.
ولهذا، فإن التعامل المبكر مع عوامل الخطر، وعلى رأسها السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وزيادة الوزن، يمكن أن يكون له دور مهم في تقليل احتمالات حدوث مضاعفات مستقبلية.
إذا كنت مصابًا بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، أو لديك تاريخ عائلي لأمراض الكلى، فمن المهم مناقشة الطبيب حول مدى حاجتك إلى الفحوصات الدورية.
كما يجب عدم تجاهل أي تغييرات صحية مستمرة أو نتائج غير طبيعية في تحاليل الدم أو البول، لأن اكتشاف مشكلات الكلى مبكرًا قد يتيح فرصة أفضل للمتابعة والتعامل معها قبل تطورها.

التعليقات متوقفه