البطيخ أم الشمام لمرضى السكري؟.. أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

18

مع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد الإقبال على البطيخ والشمام باعتبارهما من أشهر الفواكه الصيفية وأكثرها انتعاشًا، لكن بالنسبة لمرضى السكري، يظل السؤال حاضرًا: هل يمكن تناول هذه الفواكه بأمان؟ وأيهما يؤثر بشكل أقل على مستوى سكر الدم؟

وبحسب موقع Verywell Health، فإن الإجابة قد تكون مختلفة عما يوحي به مؤشر السكر وحده، إذ إن البطيخ قد يتفوق قليلًا على الشمام عند النظر إلى كمية الكربوهيدرات التي يتم تناولها فعليًا في الحصة الواحدة.

يحمل البطيخ سمعة بأنه يرفع سكر الدم بسرعة بسبب ارتفاع مؤشره الجلايسيمي (GI)، الذي يتراوح تقريبًا بين 72 و80.

لكن هذا الرقم لا يحكي القصة كاملة؛ فالمؤشر الجلايسيمي يقيس سرعة تأثير الكربوهيدرات على سكر الدم، وليس كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة التي يتناولها الشخص.

ويحتوي البطيخ على كربوهيدرات سريعة الهضم، لكن ارتفاع نسبة الماء وانخفاض كمية الكربوهيدرات في الحصة يجعلان الحمل الجلايسيمي منخفضًا نسبيًا، وبالتالي قد يكون تأثير الكمية المعتدلة منه على مستوى السكر أقل مما قد يتوقعه البعض.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالبطيخ يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة، من بينها فيتامينات A وC ومضاد الأكسدة الليكوبين، مع وجود مؤشرات أولية على فوائد محتملة لليكوبين فيما يتعلق بتنظيم سكر الدم، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

يبلغ المؤشر الجلايسيمي للشمام نحو 62 إلى 65، وهو نطاق متوسط وليس مرتفعًا. وقد يبدو ذلك للوهلة الأولى أفضل لمرضى السكري مقارنة بالبطيخ.

لكن عند النظر إلى حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات، تتغير الصورة؛ إذ يحتوي كوب واحد من الشمام على نحو 15 إلى 16 جرامًا من الكربوهيدرات، وهي كمية أكبر من الموجودة في الكمية المماثلة من البطيخ.

وبالتالي، فإن الحمل الجلايسيمي للشمام قد يصل إلى نحو 5 إلى 8، وهو ما يجعله مساويًا تقريبًا أو أعلى قليلًا من البطيخ وفقًا للكمية والحصة.

كما يوفر الشمام فيتامين C والبوتاسيوم، إلى جانب كمية من الألياف، ما يجعله خيارًا غذائيًا مفيدًا، لكنه لا يمتلك بالضرورة ميزة واضحة على البطيخ فيما يتعلق بتأثيره على سكر الدم.

إذا كان الهدف هو اختيار الفاكهة التي قد يكون تأثيرها على سكر الدم أقل عند تناول حصة معتدلة، فإن البطيخ يتفوق قليلًا، رغم أن مؤشره الجلايسيمي أعلى من الشمام.

والسبب أن مؤشر السكر وحده لا يكفي لتقييم التأثير الحقيقي للطعام، إذ يجب النظر أيضًا إلى كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة والحمل الجلايسيمي.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الشمام خيار غير مناسب لمرضى السكري؛ فكلاهما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، طالما تم الانتباه إلى الكمية وطريقة تناولهما.

يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد على الاستمتاع بهذه الفواكه مع الحفاظ على قدر أكبر من استقرار مستوى السكر:

– الالتزام بحصة معتدلة، مثل كوب واحد من البطيخ أو الشمام المقطع.

– تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش أو كمية مناسبة من زبدة الفول السوداني، للمساعدة في إبطاء عملية الهضم.

– إضافة مصادر للألياف، مثل بذور الشيا أو حفنة من المكسرات.

– تناول الفاكهة ضمن وجبة متوازنة بدلًا من تناول كمية كبيرة منها بمفردها.

– اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر، لأن العصير يركز السكريات ويقلل من الاستفادة من الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة.

في النهاية، لا ينبغي أن يتحول ارتفاع أو انخفاض المؤشر الجلايسيمي إلى معيار وحيد للحكم على الفاكهة.

فبالنسبة لمرضى السكري، حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات وما يتم تناوله مع الفاكهة عوامل مهمة في تحديد تأثيرها على سكر الدم.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy