9 وجبات اقتصادية تحمي قلبك.. أطعمة بسيطة تغنيك عن المكونات الباهظة
يظن البعض أن تناول طعام مناسب لصحة القلب يحتاج إلى ميزانية كبيرة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار بعض الأطعمة التي ارتبط اسمها بالنظام الغذائي الصحي، مثل زيت الزيتون والأسماك.
لكن حماية القلب لا تتوقف على شراء المكونات الأغلى، إذ يمكن إعداد وجبات يومية بسيطة ومنخفضة التكلفة بالاعتماد على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات وبعض أنواع الأسماك المتاحة بأسعار أقل.
وبحسب تقرير نشره موقع Daily Mail، أوضحت أخصائية التغذية والكاتبة نيكولا لودلام رين أن بناء وجبات اقتصادية من مكونات مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والحمص والخضراوات والأسماك الزيتية يمكن أن يوفر العديد من العناصر الغذائية المرتبطة بصحة القلب، دون الحاجة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على مكونات بعينها.
وتكتسب هذه النصائح أهمية خاصة في ظل انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ تشير بيانات التقرير إلى أن أكثر من 7.6 مليون شخص في بريطانيا يعيشون مع أمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعل الخيارات الغذائية أحد العوامل التي يمكن أن تدخل ضمن نمط الحياة الداعم لصحة القلب.
وتوفر الحبوب الكاملة الألياف والعناصر الغذائية المختلفة، بينما تحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان والمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهي عناصر ترتبط بالمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم والكوليسترول.
أما الأسماك الزيتية فتتميز باحتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية، في حين تمنح الخضراوات والفواكه الجسم مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المضادة للأكسدة.
واللافت أن هذه المكونات يمكن تحويلها إلى وجبات مشبعة وبسيطة، بعضها لا يحتاج سوى إلى مكونات أساسية موجودة في معظم المنازل.
1- الشوفان بالموز وزبدة الفول السوداني
يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة بسيطة من الشوفان المطهو بالحليب، مع الموز وملعقة من زبدة الفول السوداني، لتجمع بين الحبوب الكاملة والفاكهة والدهون غير المشبعة.
ويحتوي الشوفان على الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد في خفض الكوليسترول من خلال الارتباط بالأحماض الصفراوية الغنية بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي والمساعدة على التخلص منها. ويضيف الموز البوتاسيوم إلى الوجبة، بينما توفر زبدة الفول السوداني الدهون غير المشبعة.
وتشير دراسة أجريت عام 2016 وشملت أكثر من 700 ألف شخص إلى أن تناول نحو 90 جرامًا من الحبوب الكاملة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22%، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 19%.
2- الشوفان بالزبادي والتوت المجمد
ومن الخيارات السهلة أيضًا إعداد الشوفان مع الزبادي الطبيعي والتوت المجمد من الليلة السابقة، ليكون جاهزًا كوجبة إفطار في اليوم التالي.
ولا يعني اختيار التوت المجمد التضحية بالقيمة الغذائية، بل يمكن أن يكون خيارًا اقتصاديًا مقارنة بالتوت الطازج، مع احتوائه على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المهمة.
وبذلك تجمع الوجبة بين الألياف الموجودة في الشوفان والمكونات الغذائية التي يوفرها الزبادي والتوت، ضمن وجبة يمكن إدراجها في نظام غذائي متوازن لدعم صحة القلب.
3- الفاصوليا مع الخبز الكامل والطماطم
أما الفاصوليا المخبوزة مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والطماطم، فتقدم نموذجًا آخر للوجبات التي تجمع بين البساطة والقيمة الغذائية، من خلال توفير الألياف والبروتين النباتي والخضراوات في طبق واحد.
ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن زيادة استهلاك البقوليات ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10%.
وتضيف الطماطم بدورها مادة الليكوبين، وهي أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بصحة القلب، وتشير بعض الأبحاث إلى أن تسخين الطماطم يمكن أن يحسن قدرة الجسم على امتصاص هذه المادة.
4- السردين المعلب بدلًا من الأسماك الأغلى
ولا يحتاج الحصول على أحماض أوميجا 3 إلى شراء السلمون باستمرار، إذ يمكن أن يمثل السردين خيارًا أقل تكلفة للحصول على هذه الأحماض الدهنية.
ويمكن تناول السردين المعلب مع صلصة الطماطم والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، إلى جانب الخيار أو الطماطم، لتكوين وجبة تجمع بين الأسماك الزيتية والحبوب والخضراوات.
وتشير بيانات الدراسة التي تناولها التقرير إلى أن تناول حصتين من الأسماك الزيتية أسبوعيًا، بكمية تبلغ نحو 85 جرامًا للحصة، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأحداث القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنسبة 16%.
كما تساعد أحماض أوميجا 3 الموجودة في الأسماك الزيتية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وترتبط بتنظيم بعض دهون الدم.
5- شوربة العدس بالخضراوات
وتظل شوربة العدس واحدة من الوجبات التي تجمع بين انخفاض التكلفة والشبع، خاصة عند تقديمها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
فالعدس يوفر البروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان، بينما تضيف الخضراوات مجموعة من الفيتامينات والمعادن. ويمكن أيضًا الاعتماد على الخضراوات المجمدة عند إعداد الشوربة، وهو خيار عملي قد يقلل الهدر، كما قد يكون أقل تكلفة من شراء كميات كبيرة من الخضراوات الطازجة.
6- بطاطس مخبوزة مع الفاصوليا والسلطة
ومن المكونات التي يمكن الاعتماد عليها اقتصاديًا البطاطس، إذ يمكن خبزها وتقديمها مع الفاصوليا وسلطة جانبية للحصول على وجبة بسيطة ومشبعة.
وتوفر البطاطس البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في تنظيم ضغط الدم، بينما تضيف الفاصوليا الألياف والبروتين النباتي. كما أن إمكانية تخزين البطاطس لفترة أطول مقارنة بالعديد من الخضراوات الطازجة تجعلها مكونًا عمليًا يمكن الاعتماد عليه في إعداد الوجبات المنزلية.
7- كاري الحمص والسبانخ والطماطم مع الأرز البني
ويمكن الجمع بين الحمص والسبانخ والطماطم والأرز البني في طبق واحد غني بالمكونات التي ترتبط بصحة القلب؛ فالحمص يوفر الألياف والبروتين النباتي، بينما يمثل الأرز البني مصدرًا للحبوب الكاملة.
وتضيف الطماطم الليكوبين، في حين توفر السبانخ البوتاسيوم ومجموعة من العناصر الغذائية.
وعند إعداد هذا الطبق، يوصي التقرير باستخدام كمية صغيرة من زيت الكانولا بدلًا من السمن أو الزبدة، نظرًا إلى احتواء زيت الكانولا على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة.
ولا يشترط الحصول على نظام غذائي مناسب لصحة القلب شراء زيت الزيتون تحديدًا، إذ يمكن الاعتماد على بدائل أخرى تحتوي على الدهون غير المشبعة، مع أهمية اختيار المنتجات المعلبة الأقل في محتوى الملح وتجنب إضافة كميات كبيرة من الملح إلى الطعام.
8- مكرونة الحبوب الكاملة بالعدس والخضراوات
بدلًا من إعداد صلصة المكرونة باللحوم، يمكن تحضيرها باستخدام العدس والخضراوات والطماطم، وتقديمها مع المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
وتمنح هذه الوجبة الجسم الألياف القادمة من العدس والمكرونة والخضراوات، كما تحتوي المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على كمية أكبر من الألياف مقارنة بالمكرونة البيضاء، ما يساعد على زيادة الشعور بالشبع.
وتتميز هذه الوجبة كذلك بأنها تعتمد على مكونات أساسية يمكن توفيرها في المنزل، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا عند التخطيط للوجبات.
9- مكرونة بالسردين والطماطم والبازلاء
أما الوجبة التاسعة، فتجمع بين السردين والطماطم والبازلاء والمكرونة، لتقدم مصدرًا لأحماض أوميجا 3 إلى جانب الخضراوات والحبوب.
ويمنح السردين الجسم أحماض أوميجا 3، بينما توفر الطماطم الليكوبين، وتضيف البازلاء البروتين النباتي والألياف والبوتاسيوم. كما تعد البازلاء من المكونات منخفضة التكلفة نسبيًا، خاصة عند شرائها مجمدة.
وبهذه التركيبة، يمكن إدخال الأسماك الزيتية والخضراوات والألياف إلى الوجبات اليومية دون الاعتماد على مكونات مرتفعة السعر.
الفكرة الأساسية ليست في شراء أغلى الأطعمة، وإنما في اختيار مكونات بسيطة يمكن جمعها بطريقة متوازنة.
فالشوفان والعدس والفاصوليا والحمص والأرز البني والمكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والخضراوات المجمدة والأسماك الزيتية المعلبة، كلها خيارات يمكن أن تشكل أساسًا لوجبات اقتصادية داعمة لنمط غذائي مناسب لصحة القلب.
كما يمكن تقليل الاعتماد على السمن والزبدة، واستخدام كميات صغيرة من الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة عند الطهي، مع الحد من الملح واختيار المنتجات الأقل في الصوديوم.
وفي النهاية، لا يقتصر الحفاظ على صحة القلب على الطعام وحده، وإنما يأتي ضمن نمط حياة متكامل يشمل النشاط البدني المنتظم، وعدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم وفقًا للحالة الصحية وتوصيات الطبيب.

التعليقات متوقفه